آخر الأخبار

استشهاد الأسير مروان حرز الله في سجن مجدو: تفاصيل وأرقام

شارك

أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، السبت، عن استشهاد الأسير الفلسطيني مروان فتحي حسين حرز الله داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الهيئة أنها أبلغت الجهات الرسمية المختصة، بما في ذلك هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، بتفاصيل استشهاد الأسير البالغ من العمر 54 عاماً.

وأفادت مصادر حقوقية بأن الشهيد حرز الله، وهو من سكان مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، ارتقى في سجن 'مجدو' الواقع شمالي الأراضي المحتلة. وكان الاحتلال قد اعتقل حرز الله في الثامن من يناير لعام 2026، حيث عانى من ظروف اعتقال قاسية تزامنت مع تصاعد الانتهاكات الممنهجة ضد المعتقلين.

وبارتقاء حرز الله، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية الذين أُعلن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023 إلى 89 شهيداً. وتشير الإحصائيات إلى أن من بين هؤلاء الشهداء 53 معتقلاً من قطاع غزة قضوا نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.

وتشير البيانات التاريخية لنادي الأسير الفلسطيني إلى أن إجمالي عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 وصل إلى نحو 326 شهيداً. وتقتصر هذه الأرقام على الشهداء الذين تم التحقق من هوياتهم وتوثيق ظروف استشهادهم لدى المؤسسات الحقوقية المختصة، وسط مخاوف من وجود أعداد أكبر غير معلنة.

من جانبه، اعتبر مكتب إعلام الأسرى أن استشهاد حرز الله يمثل حلقة جديدة في سلسلة جرائم القتل الممنهج والإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال. وأكد المكتب أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة تهدف إلى تصفية الأسرى جسدياً عبر التعذيب والتنكيل المستمر بعيداً عن الرقابة الدولية.

ارتقاء الشهيد حرز الله داخل السجون يضاف إلى سجل جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الأسرى، في إطار سياسة قتل ممنهجة وإخفاء قسري.

وشددت مصادر فلسطينية على أن هذه الجرائم ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب التي تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لمحاسبة قادة الاحتلال. وأشارت إلى أن الصمت الدولي المخزي يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وقضائياً للاستمرار في سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد بحق آلاف المعتقلين.

وفي سياق متصل، حذرت مؤسسات الأسرى من خطورة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي تم تمريره مؤخراً في الكنيست الإسرائيلي. ووصفت المؤسسات هذا التشريع بأنه تصعيد غير مسبوق يهدد حياة الأسرى بشكل مباشر ويضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية الإنسانية.

وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد أقرت مشروع القانون بالقراءة النهائية، تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة للتصويت النهائي خلال الأسبوع المقبل. ويهدف هذا القانون إلى تشريع عمليات القتل المباشر للأسرى، مما ينذر بمرحلة هي الأكثر خطورة على مصير المعتقلين الفلسطينيين في السجون.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الواسعة في الضفة الغربية، والتي أسفرت منذ أكتوبر 2023 عن استشهاد 1137 فلسطينياً وإصابة آلاف آخرين. كما بلغت حملات الاعتقال ذروتها بوصول عدد المعتقلين إلى نحو 22 ألف فلسطيني، يعيشون في ظروف تفتقر لأدنى المقومات البشرية.

وطالبت الهيئات الحقوقية المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة. ودعت إلى ضرورة إرسال لجان تحقيق دولية لمعاينة الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية والعمل على إطلاق سراح الأسرى الذين يواجهون خطر الموت اليومي.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا