أصيب فتى فلسطيني ومتضامن أجنبي بجروح متفاوتة، مساء السبت، جراء هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل. وأكدت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها قدمت الإسعافات الأولية لمصابين تعرضا للضرب المبرح ورش غاز الفلفل الحارق، مشيرة إلى أن أحد المصابين فتى لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره.
وفي تفاصيل الاعتداء، أفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا عائلة المواطن محمد عبد الرحمن الجبارين في الجهة الشرقية من قرية شعب البطم. وأسفر الهجوم عن إصابة الفتى صهيب رائد بدوي برضوض وكدمات في مختلف أنحاء جسده، بالإضافة إلى إصابة ناشط أجنبي كان يتواجد في المكان لتوثيق الانتهاكات المستمرة بحق السكان.
بالتزامن مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة 'أبو شبان' في مسافر يطا، وشنت حملة اعتقالات طالت أربعة مواطنين فلسطينيين. وجاءت هذه الاعتقالات عقب تصدي رعاة الأغنام لهجوم شنه المستوطنون على مراعيهم، حيث وفرت قوات الجيش الحماية للمعتدين وقامت بملاحقة السكان واعتقالهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وتعيش الأراضي الفلسطينية المحتلة حالة من التوتر الشديد منذ أواخر فبراير الماضي، في ظل تكامل الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين. وتتنوع هذه الانتهاكات بين القتل المباشر، وهدم المنشآت السكنية والزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسط تحذيرات من مخططات إسرائيلية لضم أجزاء واسعة من الضفة.
يُذكر أن إحصائيات المؤسسات الحقوقية تشير إلى استشهاد 1137 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر 2023، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 11 ألفاً. كما تصاعدت حملات الاعتقال بشكل غير مسبوق لتطال نحو 22 ألف مواطن، في ظل ظروف اعتقالية قاسية تفرضها سلطات الاحتلال داخل السجون.
المصدر:
القدس