آخر الأخبار

تصريحات بلينكن حول حرب غزة ومعاناة المدنيين

شارك

أدلى وزير الخارجية الأمريكي السابق، أنتوني بلينكن، بتصريحات لافتة أقر فيها بأن المعاناة الإنسانية التي عاشها الفلسطينيون خلال الحرب على قطاع غزة كان من الممكن تفادي أجزاء منها. وأشار بلينكن إلى أن الحكم النهائي على القرارات التي اتخذتها إدارته خلال تلك الحقبة سيترك للتاريخ ولتقدير الرأي العام العالمي، في اعتراف ضمني بحجم الجدل الذي أثارته السياسة الخارجية الأمريكية.

وأوضح المسؤول الأمريكي السابق أن المجتمع الإسرائيلي تعرض لصدمة عميقة أدت إلى نشوء إرادة صلبة لمواصلة العمليات العسكرية في القطاع. وبحسب تقديراته، فإن هذا التصميم كان قوياً لدرجة أن الحرب كانت ستستمر وتأخذ مجراها حتى لو قررت الولايات المتحدة التدخل بشكل مباشر أو تقليص دعمها العسكري، مما يعكس تعقيد المشهد الميداني والسياسي آنذاك.

وفي معرض رده على التساؤلات المتعلقة باستمرار توريد الأسلحة لإسرائيل رغم اتهامات الإبادة الجماعية من قبل منظمات حقوقية وباحثين، وصف بلينكن هذا الملف بأنه أحد أصعب التحديات التي واجهته. وتساءل بلينكن علانية عما إذا كان ينبغي على الإدارة التصرف بطريقة مغايرة لحماية آلاف الأطفال والمدنيين، مجيباً على تساؤله بعبارة 'ربما نعم'، وهو ما يفتح الباب أمام مراجعات سياسية متأخرة.

هل كان بإمكاننا أو كان ينبغي علينا التصرف بشكل مختلف لتجنب معاناة المدنيين وفقدان آلاف الأطفال؟ الإجابة المختصرة: ربما نعم.

وكشف بلينكن أن خيار قطع الإمدادات العسكرية عن إسرائيل كان مطروحاً بالفعل على طاولة النقاش داخل الإدارة الأمريكية، لكنه استبعد لعدة اعتبارات استراتيجية. وأفادت مصادر بأن الإدارة رأت أن هذا الإجراء لن يكون كافياً لتغيير مسار الحرب على المدى القريب، بل قد يتسبب في انفجار إقليمي أوسع نتيجة تدخل أطراف معادية تسعى لاستغلال الموقف.

وشدد الوزير السابق على أن الرؤية الأمريكية كانت ترتكز على أن الحل الأمثل والوحيد لضمان حماية المدنيين يكمن في التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار. وكان هذا المسار يهدف، حسب قوله، إلى ضمان إطلاق سراح الرهائن وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى سكان القطاع الذين واجهوا ظروفاً معيشية وصحية كارثية.

وختم بلينكن حديثه بالتأكيد على أن إنهاء الصراع وحماية الأرواح كان يتطلب مساراً دبلوماسياً يؤدي إلى تهدئة شاملة بدلاً من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تصعيد المواجهة. ورأى أن الجهود الأمريكية تركزت على محاولة موازنة الدعم العسكري مع الضغط الإنساني، رغم الانتقادات الواسعة التي وجهت لواشنطن بتجاهل حجم الكارثة الإنسانية في غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا