آخر الأخبار

خطة أمريكية لمشاركة سوريا في نزع سلاح حزب الله بلبنان

شارك

كشفت مصادر إعلامية دولية عن تحركات دبلوماسية أمريكية تهدف إلى إشراك الدولة السورية في عملية نزع سلاح حزب الله داخل الأراضي اللبنانية. وأفادت تقارير نقلاً عن خمسة مصادر مطلعة بأن واشنطن قدمت مقترحاً لدمشق يتضمن إرسال قوات عسكرية سورية إلى منطقة شرق لبنان للمساعدة في تجريد الحزب من ترسانته العسكرية.

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة السورية تتعامل بحذر شديد مع هذا العرض الأمريكي، حيث تبدي تردداً واضحاً في الانخراط المباشر في هذه المهمة. وتخشى القيادة السورية من أن تؤدي هذه الخطوة إلى استدراج البلاد نحو مواجهة إقليمية أوسع، أو التسبب في انفجار توترات طائفية داخلية يصعب السيطرة عليها في الوقت الراهن.

المقترح الذي نُقل عبر قنوات تواصل بين مسؤولين من البلدين، طُرح لأول مرة خلال العام الماضي قبل أن يُعاد تفعيله مع تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة. وأكدت مصادر سورية ومسؤولون مطلعون أن النقاشات جرت في إطار من السرية التامة نظراً للحساسية السياسية البالغة التي يكتسيها الملف وتداعياته على التحالفات الإقليمية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر استخباراتية غربية أن واشنطن أعادت طرح الفكرة بقوة بالتزامن مع اندلاع المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ويهدف هذا التحرك إلى تضييق الخناق على أذرع طهران في المنطقة، وفي مقدمتها حزب الله الذي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة على الصعيدين المحلي والدولي.

وعلى الجانب اللبناني، اتخذت الحكومة برئاسة نواف سلام قرارات حاسمة تضمنت الحظر الفوري لكافة الأنشطة الأمنية والعسكرية التابعة لحزب الله. كما ألزم القرار الحكومي الحزب بضرورة تسليم سلاحه للدولة، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في الموقف الرسمي اللبناني تجاه سلاح الحزب الذي ظل مثار جدل لعقود.

التفاوض تحت النار أمر مرفوض بالنسبة للحزب، ويتعين على الدولة اللبنانية المطالبة بوقف العدوان بدلاً من تقديم التنازلات.

هذه التطورات السياسية جاءت في أعقاب تصعيد ميداني كبير، حيث أطلق حزب الله رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية. وجاء هذا الرد بعد عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وما تبعها من غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مواقع مختلفة في العمق اللبناني.

ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة من الغارات العنيفة التي طالت مناطق واسعة في لبنان، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة. وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان منذ مطلع شهر مارس الجاري إلى مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية.

من جانبه، صرح مصدر قيادي في حزب الله بأن مقاتلي الحزب يخوضون معارك ضارية على الحدود بأساليب قتالية متطورة تهدف إلى استنزاف قوات الاحتلال. وأوضح المصدر أن الحزب يمتلك أدوات متغيرة في المواجهة الميدانية، مشدداً على أن أي محاولة إسرائيلية لتوسيع العملية العسكرية ستقابل بردود فعل قاسية وغير متوقعة.

وانتقد المصدر القيادي في الحزب التوجهات الحكومية اللبنانية الأخيرة، معتبراً أن المطالبة بنزع السلاح في هذا التوقيت تمثل تماهياً مع أهداف العدوان. وأكد أن الحزب يرفض بشكل قاطع مبدأ التفاوض تحت الضغط العسكري، داعياً السلطات اللبنانية إلى التمسك بحقوق البلاد والمطالبة بوقف فوري للغارات الإسرائيلية بدلاً من تقديم تنازلات أمنية.

وفي إطار الإجراءات الإدارية الجديدة، أصدرت السلطات اللبنانية قراراً رسمياً يقضي بمنع استخدام مصطلح 'مقاومة' للإشارة إلى حزب الله في المراسلات والبيانات الرسمية. ويأتي هذا الإجراء ليعزز التوجه الحكومي الجديد الرامي إلى إنهاء الحالة العسكرية الخاصة للحزب ودمج كافة القوى تحت سلطة الدولة والقانون.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا