آخر الأخبار

شهداء في غارة على ميفدون واشتباكات الخيام جنوب لبنان

شارك

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة مساء السبت، استهدفت منزلاً في بلدة ميفدون بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، ما أسفر عن استشهاد عائلة كاملة مكونة من خمسة أفراد. وأوضحت مصادر محلية أن الشهداء هم شاب وشقيقه وزوجته وطفلاهما، حيث سوت الغارة الجوية المنزل بالأرض وسط استمرار التصعيد العسكري العنيف.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن تحديث جديد لحصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الجاري، مؤكدة ارتفاع عدد الشهداء إلى 826 شخصاً. وأشارت الوزارة في تقريرها إلى أن من بين الضحايا 106 أطفال و65 امرأة، مما يعكس حجم الاستهداف المباشر للمدنيين والمناطق السكنية.

من جانبها، أفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في الحكومة اللبنانية بأن الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت دامية بشكل ملحوظ، حيث سُجل استشهاد 53 شخصاً وإصابة 76 آخرين بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الأرقام في ظل تكثيف الاحتلال لغاراته الجوية التي طالت مختلف المحافظات اللبنانية، لا سيما الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.

وعلى صعيد استهداف القطاع الصحي، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسيوس، عن استشهاد 12 طبيباً ومسعفاً في غارة استهدفت مركز برج قلاويه للرعاية الصحية. ووصف جيبريسيوس استهداف الكوادر الطبية بالتطور المأساوي، مشيراً إلى مقتل مسعفين آخرين في هجوم منفصل على منشأة طبية في بلدة الصوانة.

ميدانياً، أعلن حزب الله اللبناني عن خوض مقاتليه اشتباكات ميدانية مباشرة مع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخيام الحدودية. وأكد الحزب في بيان عسكري أن الاشتباكات تجري بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، في محاولة للتصدي لعمليات التوغل البري التي يحاول الاحتلال تنفيذها في المنطقة.

وفي عملية أخرى، استهدف مقاتلو الحزب تجمعاً لجنود الاحتلال في منطقة خلة المحافر ببلدة العديسة جنوبي لبنان بصلية صاروخية مكثفة. وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة ردود الحزب على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وتوسيع رقعة العدوان التي بدأت تأخذ منحى أكثر عنفاً منذ مطلع الشهر الجاري.

مقتل 14 من العاملين في القطاع الصحي في جنوب لبنان خلال 24 ساعة يُمثل تطوراً مأساوياً مع تصاعد الأزمة.

العاصمة بيروت لم تكن بمنأى عن التصعيد، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارتين متتاليتين على الضاحية الجنوبية. واستهدفت الغارة الثانية مبنى سكنياً في منطقة بئر العبد المكتظة، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات وحالة من الذعر بين السكان الذين لا يزالون في المنطقة.

وعلى الصعيد الإنساني، كشف التقرير اليومي لوحدة إدارة مخاطر الكوارث عن أرقام صادمة تتعلق بحركة النزوح، حيث تجاوز عدد النازحين حاجز 831 ألف شخص. وأوضح التقرير أن مراكز الإيواء التي بلغ عددها 619 مركزاً في مختلف أنحاء البلاد، تستوعب حالياً أكثر من 132 ألف نازح مسجلين رسمياً لدى الجهات المختصة.

وأشار التقرير الحكومي إلى أن عدد العائلات النازحة المقيمة داخل مراكز الإيواء وصل إلى نحو 33,902 عائلة، بينما تفتقر آلاف العائلات الأخرى للمأوى المناسب. وتواجه الحكومة اللبنانية تحديات هائلة في تأمين الاحتياجات الأساسية لهذا العدد الضخم من النازحين في ظل استمرار القصف العنيف وتعطل سبل العيش.

ووثقت الجهات الرسمية اللبنانية تسجيل 1928 اعتداءً إسرائيلياً متنوعاً منذ توسع رقعة العدوان في الثالث من مارس الجاري، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وفسفورياً. وتتركز هذه الاعتداءات بشكل أساسي في القرى الحدودية والبلدات العمق الجنوبي، وصولاً إلى مناطق في البقاع والشمال اللبناني.

يُذكر أن هذا التصعيد العسكري الواسع جاء عقب سلسلة من التوترات الإقليمية التي بدأت في نهاية فبراير الماضي، حيث وسعت إسرائيل عملياتها لتشمل الضاحية الجنوبية ومناطق استراتيجية. وتستمر العمليات البرية المحدودة في الجنوب اللبناني وسط مقاومة عنيفة، في ظل غياب أي أفق قريب لوقف إطلاق النار أو تهدئة الأوضاع الميدانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا