آخر الأخبار

معلمة مقدسية تجيز طالبة بحرينية في القرآن قبالة الأقصى

شارك

في مشهد يجسد الإصرار المقدسي على ربط الأمة بالمسجد الأقصى المبارك، منحت المعلمة المقدسية هنادي الحلواني إجازة في قراءة القرآن الكريم للطالبة البحرينية زينب محمد عبد القادر العوضي. وقد تمت هذه الإجازة عبر تقنيات التواصل عن بعد، حيث استمعت المعلمة لختمة الطالبة كاملة برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، في جهد تعليمي وتربوي متواصل استمر لمدة عام كامل من القراءة والنظر في المصحف الشريف.

واختارت الحلواني منطقة مرتفعة في جبل الزيتون بالقدس المحتلة تطل بشكل مباشر على قبة الصخرة والمصليات المسقوفة، لتكون شاهداً على هذه اللحظة الإيمانية. وجاء هذا الاختيار كبديل اضطراري بعد أن تعذر دخول المسجد الأقصى الذي تواصل سلطات الاحتلال إغلاقه أمام المصلين، مما حرم الطالبة من تحقيق رغبتها في نيل الإجازة من داخل باحات الحرم القدسي الشريف خلال الأيام المباركة.

وأفادت مصادر بأن المعلمة كانت تنتظر بفارغ الصبر انتهاء فترة إبعادها القسري عن المسجد الأقصى، والتي انقضت في الثامن من مارس الجاري، لتتمكن من ممارسة دورها التعليمي من داخل المسجد. إلا أن قرار الاحتلال بإغلاق المسجد بشكل كامل منذ أواخر فبراير الماضي بذريعة إعلان حالة الطوارئ، حال دون وصولها وتلميذتها إلى رحاب القبلة الأولى، مما دفعهما لاختيار أقرب نقطة ممكنة للمكان.

اختارت الطالبة أن تكون ختمتها من رحاب المسجد الأقصى، لكن إغلاقه حال دون ذلك، فكانت المطلة هي البديل الأقرب لقلوبنا.

وتحدثت المعلمة عن رمزية هذا الإنجاز، مشيرة إلى أن الطالبة زينب العوضي أبدت حرصاً كبيراً على أن ترتبط ختمتها بالقدس رغم المسافات الجغرافية. وفي ختام جلسة الإجازة، تضرعت المعلمة والطالبة بالدعاء بأن يفك الله حصار المسجد الأقصى ويحرره من القيود المفروضة عليه، مؤكدتين أن رسالة القرآن الكريم لن تتوقف مهما بلغت إجراءات التضييق والحصار التي يفرضها الاحتلال على المدينة المقدسة.

ويخضع المسجد الأقصى لإجراءات مشددة منذ فترة، حيث تمنع سلطات الاحتلال التجمعات وتعرقل عمل دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية. وتأتي هذه التضييقات في سياق أوسع من الملاحقات التي تستهدف الرموز المقدسية المرابطة، حيث تعاني المعلمة هنادي الحلواني من استهداف ممنهج منذ عام 2011 شمل الاعتقال والإبعاد المتكرر عن المسجد ومنع السفر بقرارات سياسية عليا.

يُذكر أن قرار منع السفر الأخير الصادر بحق الحلواني جاء بتوقيع من رئيس الوزراء الإسرائيلي، في خطوة تعكس حجم الملاحقة التي يتعرض لها المدافعون عن هوية القدس. ورغم هذه الضغوط، تواصل الكوادر التعليمية في القدس أداء رسالتها في نشر علوم القرآن وربط المسلمين حول العالم بقضيتهم المركزية، متجاوزين كافة العوائق الجغرافية والأمنية التي يضعها الاحتلال في طريقهم.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا