آخر الأخبار

حزب الله يعلن العصف المأكول وإسرائيل تهدد البنية التحتية

شارك

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، مساء الأربعاء، عن تدشين مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي تحت مسمى عمليات «العصف المأكول». وجاء هذا الإعلان في بيان مقتضب صدر عن حزب الله، تزامناً مع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن ارتقاء أكثر من 560 شهيداً في مختلف المناطق اللبنانية.

وفور صدور بيان المقاومة، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف تركز على منطقتي الحدث وبرج البراجنة، مما تسبب في دمار واسع وحالة من الذعر بين المدنيين في المناطق المأهولة بالسكان.

وفي الجنوب اللبناني، واصل الاحتلال استهداف القرى والبلدات الآمنة، حيث أفادت مصادر رسمية بسقوط شهيدين وإصابة شخصين آخرين جراء غارة استهدفت بلدة دير أنطار في قضاء صور. وتأتي هذه الهجمات ضمن حملة جوية واسعة يشنها جيش الاحتلال تحت مزاعم تدمير القدرات الصاروخية للمقاومة.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاحه الجوي يشن هجمات مكثفة على منصات إطلاق الصواريخ التي استخدمت في الرشقات الأخيرة. وزعمت قيادة الجيش قصف أبراج سكنية ادعت أن حزب الله يستخدمها لأغراض عسكرية، معترفة في الوقت ذاته بأن القضاء على التهديد الصاروخي قد يستغرق وقتاً طويلاً.

ميدانياً، دوت صفارات الإنذار بشكل متكرر في مناطق واسعة من الجليل الأعلى والمطلة ونهاريا، إثر إطلاق رشقات صاروخية مكثفة من الأراضي اللبنانية. وأكدت مصادر عبرية أن المقاومة أطلقت ما لا يقل عن 100 صاروخ في الدفعة الأخيرة، مما أدى إلى شلل تام في حركة المستوطنين بالشمال.

تُعلن المُقاومة الإسلاميّة إطلاق عمليّات العصف المأكول.

وعلى الصعيد السياسي والأمني، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية رفيعة المستوى لتقييم الموقف الميداني. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحرب وشكل العمليات العسكرية المقبلة على الجبهة الشمالية.

وهددت سلطات الاحتلال بشكل صريح باستهداف البنية التحتية اللبنانية والمنشآت التابعة للحكومة في حال لم يتم كبح جماح عمليات حزب الله. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن المجلس الوزاري يدرس جدياً توسيع نطاق الهجمات لتشمل مرافق حيوية، في محاولة للضغط على الدولة اللبنانية وحاضنة المقاومة.

وفي سياق متصل، لم يستبعد مسؤولون عسكريون إسرائيليون إمكانية اللجوء إلى عمل بري في جنوب لبنان، مؤكدين أن الاتجاه الحالي يميل نحو توسيع العملية العسكرية بشكل كبير. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة قد تأتي على الأخضر واليابس في المنطقة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الرشقات الصاروخية الأخيرة انطلقت من مناطق متعددة في لبنان، مما يعكس قدرة المقاومة على المناورة رغم القصف الجوي المكثف. وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني انتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة في ظل ظروف أمنية بالغة التعقيد.

ختاماً، يبقى المشهد اللبناني مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع إصرار المقاومة على الرد على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين. وتترقب الأوساط السياسية نتائج المشاورات الأمنية في تل أبيب، وسط تحذيرات من أن استهداف البنية التحتية سيؤدي إلى ردود فعل غير مسبوقة من جانب حزب الله.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا