آخر الأخبار

حصيلة قتلى الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية وتطورات الض

شارك

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً غير مسبوق منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأسفرت العمليات القتالية عن سقوط مئات القتلى والجرحى، في صراع سرعان ما امتدت شرارته لتشمل دولاً خليجية ولبنان وسوريا والعراق، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الشامل.

وفي الداخل الإيراني، أعلنت مصادر إنسانية عن حصيلة مفجعة بلغت 1230 قتيلاً على الأقل، حيث سجلت مدينة ميناب جنوب البلاد مأساة كبرى بمقتل 175 تلميذة وعاملاً إثر ضربة صاروخية استهدفت مدرسة ابتدائية. وتتزامن هذه التطورات مع تحولات سياسية كبرى في طهران عقب انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في غارة جوية مطلع الحرب.

وعلى الصعيد العسكري، أكدت مصادر إيرانية مقتل 104 من أفراد البحرية بعد غرق سفينة حربية قبالة سواحل سريلانكا نتيجة هجوم بغواصة أمريكية. وفي المقابل، تواصل طهران تنفيذ عملية 'الوعد الصادق 4'، حيث أطلقت دفعات من الصواريخ الباليستية من طراز خرمشهر وفتاح، استهدفت مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.

وفي الجانب الإسرائيلي، اعترف الجيش بمقتل جنديين خلال المواجهات المستمرة في جنوب لبنان مع حزب الله، الذي انخرط في القتال دعماً لإيران. كما أفادت مصادر طبية إسرائيلية بمقتل 11 مدنياً، سقط معظمهم في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت منطقة بيت شيمش القريبة من القدس المحتلة، فيما دوت صافرات الإنذار في حيفا والجليل.

أما في لبنان، فقد أعلنت وزارة الصحة عن سقوط 394 قتيلاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مناطق مختلفة. وتعكس هذه الأرقام حجم الدمار والضريبة البشرية الباهظة التي يدفعها المدنيون في ظل توسع رقعة العمليات الجوية والقصف المتبادل على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.

ولم تكن دول الخليج بمعزل عن الصراع، حيث سجلت السعودية والبحرين والكويت والإمارات سقوط ضحايا جراء سقوط قذائف أو اعتراض صواريخ باليستية. وأفادت مصادر رسمية في هذه الدول بوقوع خسائر بشرية ومادية، شملت عسكريين ومدنيين، نتيجة استهداف إيران لما تصفه بالمصالح الأمريكية والقواعد العسكرية المستضيفة للقوات الأجنبية.

إيران تمثل التهديد الرئيسي حالياً، لكن لا يجب إهمال 'النوافذ المكسورة' في الضفة الغربية التي تتطلب تحركاً استراتيجياً لاستئصال البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية.

وفي العراق وسوريا، تسببت الضربات الصاروخية والجوية في مقتل العشرات، من بينهم قيادي بارز في فصائل المقاومة العراقية المدعومة من طهران. وذكرت مصادر محلية أن الهجمات طالت مبانٍ سكنية وسيارات مدنية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الدول التي باتت ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

وبالتوازي مع الجبهة الإيرانية، يسعى قادة المستوطنين في الضفة الغربية لاستغلال الانشغال العالمي بالحرب لتنفيذ مخططات استراتيجية تهدف لتغيير الواقع الميداني. ودعا ديفيد بن تسيون، المسؤول في المجلس الاستيطاني، إلى ضرورة استئصال البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية وشبكات التهريب، معتبراً اللحظة الراهنة فرصة نادرة لا تتكرر.

ويعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي حالياً تحت قيادة الجنرال آفي بالوت، قائد المنطقة الوسطى، على تكثيف العمليات العسكرية في المدن الفلسطينية على مدار الساعة. وتشمل هذه العمليات حملات اعتقال واسعة ومصادرة للأسلحة، في محاولة لفرض واقع أمني جديد يتماشى مع المطالب الاستيطانية المتصاعدة تحت غطاء الدعم الأمريكي المطلق.

وفي السياق الميداني داخل الأراضي المحتلة، رصدت مصادر عسكرية إطلاق دفعات صاروخية انشطارية وصلت إلى منطقة ريشون لتسيون، مما أدى لوقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة. وتؤكد الشرطة الإسرائيلية أن الهجمات الإيرانية باتت أكثر دقة وكثافة، حيث تستخدم طهران تكنولوجيا صاروخية متطورة لتجاوز منظومات الدفاع الجوي.

ويبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع استمرار تدفق التعزيزات العسكرية الأمريكية إلى المنطقة ودخول الحرب أسبوعها الثاني. ومع تزايد أعداد الضحايا في مختلف العواصم، تبرز المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها السياسية والاقتصادية على مستوى العالم.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا