آخر الأخبار

بن غفير يسلح 300 ألف إسرائيلي في القدس وإدانة ألمانية لعنف ا

شارك

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عن خطة توسعية جديدة تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين المسلحين في مدينة القدس المحتلة. وتشمل هذه الخطوة منح رخص حيازة السلاح الشخصي لأكثر من 300 ألف إسرائيلي إضافي، في إطار سياسة ممنهجة يقودها زعيم حزب 'عظمة يهودية' منذ توليه منصبه.

وأوضح بن غفير عبر منصات التواصل الاجتماعي أن القرار يتضمن إدراج 41 حياً جديداً و1600 شارع في القدس ضمن قائمة المناطق المؤهلة لحمل السلاح. وادعى الوزير المتطرف أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز ما وصفه بـ'الأمن الشخصي' ورفع القدرة على مواجهة العمليات، رغم تحذيرات حقوقية من أن هذه الخطوة تشجع على استهداف الفلسطينيين.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مكتب بن غفير إلى أن نحو 240 ألف إسرائيلي حصلوا بالفعل على رخص سلاح منذ نهاية عام 2022. ويعكس هذا الرقم القفزة الكبيرة في تسليح المدنيين الإسرائيليين، وهي السياسة التي تسارعت وتيرتها بشكل ملحوظ منذ اندلاع المواجهات الشاملة في أكتوبر 2023.

في المقابل، أعربت الحكومة الألمانية عن إدانتها الشديدة لتصاعد أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ووصف متحدث باسم الخارجية الألمانية هذه الحوادث بأنها 'صادمة للغاية'، مؤكداً أنها تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف السكان العزل.

وشددت برلين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مشيرة إلى أن مقتل خمسة مدنيين فلسطينيين برصاص المستوطنين خلال أسبوع واحد يمثل 'ذروة مأساوية' للتصعيد الميداني. وأكدت المصادر الدبلوماسية أن هناك نقاشات جادة تجري حالياً داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات مشددة على المستوطنين المتورطين في العنف.

امتلاك المواطنين للأسلحة يُعدّ عنصراً هاماً في تعزيز الأمن الشخصي والقدرة على التصدي للحوادث.

وعلى الصعيد الميداني، تشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصاعداً غير مسبوق في وتيرة الاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال والمستوطنون على حد سواء. ووفقاً لبيانات رسمية فلسطينية، فقد بلغ عدد الشهداء منذ الثامن من أكتوبر 2023 نحو 1125 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة ما يقارب 11 ألفاً و700 آخرين بجروح متفاوتة.

ولم تقتصر الانتهاكات على القتل والإصابة، بل امتدت لتشمل حملات اعتقال واسعة طالت نحو 22 ألف فلسطيني في مختلف محافظات الضفة. وتترافق هذه الحملات مع عمليات تخريب واسعة للممتلكات وهدم للمنازل والمنشآت الحيوية، في محاولة لتهجير السكان الأصليين وتوسيع الرقعة الاستيطانية غير القانونية.

وتؤكد تقارير صحفية إسرائيلية، من بينها ما نشرته صحيفة 'هآرتس' أن هجمات المستوطنين سجلت ارتفاعاً قياسياً بنسبة 25% خلال العام الأخير. وتتم هذه الهجمات غالباً تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال، مما يوفر غطاءً للمستوطنين للاستمرار في ممارساتهم العدوانية ضد القرى والبلدات الفلسطينية.

ويرى مراقبون وحقوقيون أن سياسة تسهيل منح رخص السلاح التي يقودها بن غفير تحول الشوارع في القدس والضفة إلى ساحات مفتوحة للقتل بدم بارد. وتعتبر هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تعتبر القدس والضفة أراضٍ محتلة، وتلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية المدنيين لا تسليح المستوطنين ضدهم.

وفي ظل هذا التصعيد، يطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف سياسة التسليح العشوائي ولجم اعتداءات المستوطنين. ومع ذلك، تستمر الحكومة الإسرائيلية في تجاهل التحذيرات الدولية، ماضية في خططها الرامية إلى تغيير الواقع الديموغرافي والأمني في المدينة المقدسة عبر قوة السلاح.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا