أصيب شاب فلسطيني بجروح في الرأس، مساء الأحد، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي خلال اقتحامها مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة. وأكدت مصادر طبية أن طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع الإصابة في منطقة سطح مرحبا ونقلتها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما وصفت المصادر المحلية المواجهات بالعنيفة.
وشهد مخيم الأمعري وحي سطح مرحبا في البيرة اقتحاماً واسعاً من قبل القوات الإسرائيلية، التي أطلقت وابلاً من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين ومنازلهم. وبالتزامن مع ذلك، انتشرت آليات الاحتلال في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، حيث نفذت عمليات تمشيط واستفزاز للأهالي وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز، مما أدى لحالات اختناق عولجت ميدانياً.
وفي إطار سياسة التضييق العمراني، أصدرت محكمة إسرائيلية قراراً يقضي بهدم منزل فلسطيني مكون من طابقين في بلدة الخضر غرب بيت لحم، تحت ذريعة البناء دون ترخيص. وقد أبلغت سلطات الاحتلال أصحاب المنزل بضرورة إخلائه فوراً تمهيداً لتنفيذ عملية الهدم، وهو ما يأتي بعد أسبوع من هدم بناية سكنية مأهولة في مدينة الخليل.
أما في الأغوار الشمالية، فقد اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين من قرية بردلة عقب تعرضهم لاعتداء وحشي من قبل مجموعة من المستوطنين. وأفادت مصادر حقوقية أن الاعتقال جاء بعد أن حاول المواطنون الدفاع عن أنفسهم وحظائر أغنامهم من هجوم المستوطنين، في مشهد يتكرر يومياً لتهجير السكان من المناطق الرعوية.
وفي محافظة نابلس، واصلت قوات الاحتلال ممارساتها القمعية بإجبار أصحاب المحلات التجارية في بلدة حوارة على إغلاق أبوابها تحت تهديد السلاح. ولم تقدم سلطات الاحتلال أي تبريرات قانونية لهذا الإجراء الذي يهدف إلى شل الحركة الاقتصادية في البلدة التي تعاني من حصار مشدد واعتداءات متواصلة منذ أشهر طويلة.
من جانبها، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقرير حديث لها عن تصاعد خطير في وتيرة إرهاب المستوطنين، حيث سجل شهر يناير الماضي وحده 468 اعتداءً. وتنوعت هذه الانتهاكات بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار المثمرة، وإحراق المحاصيل الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في مختلف محافظات الضفة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر إلى أكثر من 1117 شهيداً. كما تشير البيانات الرسمية إلى إصابة نحو 11 ألفاً و500 فلسطيني، في حين تجاوز عدد المعتقلين في سجون الاحتلال حاجز 22 ألفاً، بما يشمل القدس الشرقية المحتلة.
المصدر:
القدس