آخر الأخبار

قيود إسرائيلية جديدة على صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

شارك

أعلنت قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استكمال ترتيباتها الأمنية والميدانية لتأمين أول صلاة جمعة من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل حالة من التوتر الشديد، حيث تسعى سلطات الاحتلال لفرض واقع أمني جديد يضيق الخناق على وصول المصلين من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس المحتلة.

وكشفت مصادر إعلامية أن جيش الاحتلال استحدث نظام 'البطاقة الممغنطة' التي يتعين على كل فلسطيني من الضفة الغربية الحصول عليها وتمريرها عبر نقاط التفتيش الإلكترونية. ويهدف هذا الإجراء إلى تتبع حركة المصلين بدقة منذ لحظة خروجهم من مناطق سكنهم وحتى وصولهم إلى الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة المقدسة.

وتتضمن الإجراءات الجديدة آلية رقابة صارمة، حيث سيتم تزويد الشرطة الإسرائيلية ببيانات رقمية فورية عن كل شخص يتجاوز المدة المسموحة له بالتواجد داخل القدس. وأكدت التقارير أن أي مصلٍ لا يسجل خروجه عبر المعابر المحددة سيتعرض لعقوبات فورية تشمل الحرمان الدائم من التصاريح والملاحقة القانونية.

من جانبها، أشارت مصادر أمنية إلى أن قيادة المنطقة الوسطى تتوقع حدوث احتكاكات واسعة عند المعابر الرئيسية مثل معبر قلنديا ومعبر راحيل، بالإضافة إلى منطقة الحرم الإبراهيمي في الخليل. وتأتي هذه التوقعات في ظل حالة الغليان الشعبي نتيجة القيود التعجيزية التي تحول دون وصول الآلاف لممارسة شعائرهم الدينية.

وفي سياق التعزيزات الميدانية، تعتزم شرطة الاحتلال نشر أكثر من 3 آلاف عنصر في أزقة البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى لتأمين صلاة الجمعة الأولى. كما سيتم إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى محيط الحرم القدسي أمام المركبات الخاصة، مما يضاعف من معاناة المصلين الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام.

سيتم إبلاغ الشرطة الإسرائيلية ببيانات أي شخص لا يعود من القدس إلى الضفة، وسيتم فرض عقوبات فورية عليه.

وحددت سلطات الاحتلال سقفاً لعدد المصلين المسموح لهم بالدخول من الضفة الغربية بـ 10 آلاف شخص فقط أسبوعياً، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بأعداد الراغبين في الصلاة. واشترطت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال حصول كل فرد على تصريح يومي خاص يخضع لموافقة أمنية مسبقة وشاملة من الأجهزة الاستخباراتية.

ولم تقتصر القيود على الأعداد، بل شملت معايير عمرية قاسية، حيث يُسمح فقط للرجال الذين تجاوزوا سن 55 عاماً وللنساء فوق سن 50 عاماً بالدخول. أما الأطفال، فقد سُمح فقط لمن هم دون سن 12 عاماً بالمرور، شريطة مرافقتهم لأحد الأقارب من الدرجة الأولى الذين تنطبق عليهم شروط التصريح.

وعلى الصعيد الميداني داخل المسجد الأقصى، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن سلطات الاحتلال تواصل عرقلة التجهيزات الرمضانية المعتادة. ومنعت قوات الاحتلال الفرق الطبية من تجهيز العيادات الميدانية، كما عرقلت نصب المظلات الواقية من الشمس في ساحات الحرم، في خطوة تهدف للتنغيص على المصلين.

وحذرت مصادر مقدسيّة من تهديدات شرطة الاحتلال بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور المخصصة للمعتكفين داخل المسجد الأقصى خلال أيام الشهر الفضيل. وتتزامن هذه التضييقات مع قرارات جائرة بإبعاد عدد من أئمة المسجد والقضاة الشرعيين عن الحرم القدسي لفترات متفاوتة لتقويض الدور الديني والوطني للمرجعيات المقدسية.

وفي المقابل، أكدت مصادر في شرطة الاحتلال أن الانتشار الأمني سيكون مكثفاً وعلى مدار الساعة طوال شهر رمضان، مع التركيز على مراقبة بوابات المسجد الأقصى. وتدعي سلطات الاحتلال أن هذه الإجراءات تهدف للحفاظ على الأمن، بينما يراها الفلسطينيون تكريساً لسياسة الحصار والتقسيم الزماني والمكاني للمقدسات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا