آخر الأخبار

استشهاد طفل في الأغوار جراء انفجار مخلفات جيش الاحتلال

شارك

أعلنت مصادر طبية ومحلية فلسطينية، مساء الثلاثاء، عن استشهاد طفل وإصابة اثنين آخرين بجروح، وصفت حالة أحدهما بالخطيرة، جراء انفجار مخلفات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الجفتلك بمنطقة الأغوار الوسطى شرقي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن الانفجار وقع في تجمع 'فروش بيت دجن' التابع لبلدة الجفتلك، حيث كانت الذخيرة من مخلفات تدريبات سابقة لقوات الاحتلال في المنطقة، مما أدى إلى وقوع الضحايا بين الأطفال الذين كانوا يتواجدون في المكان.

من جانبها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تسلمت جثمان الطفل الشهيد، البالغ من العمر 13 عاماً، من جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى نقله فوراً إلى مستشفى أريحا الحكومي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي سياق متصل، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع الانفجار، ومنعت المواطنين والمسعفين من الاقتراب من المنطقة لفترة زمنية، فيما زعم جيش الاحتلال أن الإصابات نتجت عن 'العبث' بمخلفات ذخيرة قرب قاعدة 'ترتسا' العسكرية.

وتعد منطقة الأغوار الفلسطينية من أكثر المناطق عرضة لمثل هذه الحوادث، حيث تصنف إسرائيل مساحات واسعة منها كمناطق عسكرية مغلقة أو ميادين للرماية، مما يحول حياة السكان الفلسطينيين إلى خطر دائم يلاحقهم في مراعيهم وأراضيهم الزراعية.

قوات الاحتلال منعت المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من مكان الانفجار عقب وقوعه في تجمع فروش بيت دجن.

وتخضع منطقة الأغوار، التي تشكل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية، لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية كاملة ضمن المناطق المصنفة (ج)، حيث تنتشر فيها المعسكرات التدريبية التي تترك خلفها كميات كبيرة من الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وتشير التقارير الحقوقية إلى وجود نحو 12 معسكراً لجيش الاحتلال في محيط أريحا والأغوار، تحيط بها حقول ألغام ومناطق تدريب تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، لا سيما الأطفال الذين يجهلون طبيعة هذه الأجسام المتفجرة.

وبارتقاء الطفل في الجفتلك، ترتفع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثامن من أكتوبر 2023 إلى 1115 شهيداً، من بينهم 231 طفلاً سقطوا برصاص الاحتلال أو نتيجة مخلفاته العسكرية واعتداءات المستوطنين.

وتتزامن هذه الحادثة مع تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في مختلف محافظات الضفة الغربية، والتي تشمل عمليات القتل الميداني والاعتقالات الجماعية التي طالت نحو 22 ألف فلسطيني، بالإضافة إلى سياسات التهجير القسري وتوسيع المستوطنات.

ويرى مراقبون أن ترك المخلفات العسكرية في المناطق المأهولة أو القريبة من التجمعات السكانية الفلسطينية يندرج ضمن سياسة التضييق الممنهج لدفع السكان نحو الرحيل عن أراضيهم، مما يضاعف من معاناة الفلسطينيين في ظل الحصار والتهديد اليومي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا