آخر الأخبار

غارات إسرائيلية على غزة واعتقالات في صفوف الصيادين

شارك

جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اعتداءاتها العسكرية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، حيث نفذت طائرات حربية سلسلة من الغارات الجوية تزامنت مع عمليات تفجير واسعة في المناطق التي تتوغل فيها. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف استهدف بشكل مباشر مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين في تلك المناطق المكتظة بالنازحين.

وفي تصعيد ميداني آخر، استهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الغربية لمدينة رفح، فيما أطلقت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها وقذائفها تجاه ساحل مدينة غزة. وأسفرت هذه الاعتداءات البحرية عن ملاحقة مركب صيد واعتقال الصيادين أحمد صبحي سعد الله ومحمد خميس سعد الله، واقتيادهما إلى جهة مجهولة بعد مصادرة معداتهما.

وعلى صعيد الإصابات البشرية، أكدت مصادر طبية في الإسعاف والطوارئ إصابة مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح التي تصنف ضمن المناطق الإنسانية. كما استقبل مستشفى العودة جريحاً آخر أصيب بنيران طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة المغراقة وسط القطاع، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران المسير في الأجواء.

وفي شمال القطاع، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات تفجير لمبانٍ سكنية ومنشآت داخل المناطق التي يحتلها في محيط بلدة بيت لاهيا. وتأتي هذه التفجيرات في إطار سياسة التدمير الممنهج التي يتبعها الاحتلال لتغيير المعالم الجغرافية وفرض مناطق عازلة تمنع عودة السكان إلى منازلهم التي دمرها القصف.

ووثقت وزارة الصحة الفلسطينية مئات الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 603 فلسطينيين وإصابة 1618 آخرين. وأوضحت الوزارة أن الاحتلال يتعمد خرق البروتوكولات الإنسانية المتعلقة بإدخال الوقود والمساعدات الطبية الضرورية للمستشفيات التي تعاني من انهيار شبه كامل.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي منذ أكتوبر 2023، خلفت دماراً هائلاً طال 90% من البنية التحتية في غزة. وقد ارتفعت حصيلة الضحايا لتتجاوز 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، في حين تقدر الجهات الدولية تكلفة إعادة إعمار ما دمرته الآلة العسكرية بنحو 70 مليار دولار.

بلغ إجمالي المسافرين والعائدين عبر معبر رفح 925 شخصاً فقط من أصل 3 آلاف كان يفترض سفرهم، بنسبة التزام لم تتجاوز 31% بسبب القيود الإسرائيلية.

وفيما يخص حركة التنقل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن مغادرة 65 فلسطينياً وعودة 48 آخرين عبر معبر رفح البري خلال الساعات الماضية. وأوضح المكتب أن هذه الحركة تأتي في ظل قيود إسرائيلية مشددة للغاية تمنع آلاف الحالات الإنسانية من السفر لتلقي العلاج الضروري في الخارج.

وبحسب التقرير الصادر عن المكتب الحكومي، فإن إجمالي عدد الذين تمكنوا من عبور المعبر خلال الأسبوعين الماضيين بلغ 925 شخصاً فقط، وهو رقم ضئيل مقارنة بالاحتياجات الفعلية. وأشار البيان إلى أن نسبة الالتزام بجدول السفر المفترض لم تتجاوز 31%، حيث كان من المتوقع سفر وعودة نحو 3 آلاف شخص في هذه الفترة.

وتفصيلاً، تمكن 520 مسافراً من المغادرة بينما وصل 405 آخرون إلى القطاع، في حين رفضت سلطات الاحتلال عبور 26 شخصاً دون إبداء أسباب واضحة. يذكر أن الاحتلال أعاد فتح الجانب الفلسطيني من المعبر في مطلع فبراير الجاري بشكل محدود جداً، بعد أن ظل مغلقاً منذ السيطرة عليه في مايو 2024.

وتواجه المنظومة الصحية في غزة تحديات كارثية، حيث تشير التقديرات إلى وجود 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة لمغادرة القطاع بشكل عاجل. ويحذر مسؤولون صحيون من أن التأخير في فتح المعابر بشكل كامل ودائم يهدد حياة المئات من أصحاب الأمراض المزمنة والجروح الخطيرة التي لا يتوفر لها علاج محلي.

ويبقى الوضع الإنساني في قطاع غزة رهيناً بالسياسات الإسرائيلية التي تواصل استخدام المعابر والمساعدات كأدوات للضغط السياسي والعسكري. ورغم المناشدات الدولية المتكررة، لا يزال الاحتلال يفرض حصاراً خانقاً يعيق وصول الإمدادات الأساسية ويمنع حرية الحركة، مما يفاقم معاناة مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف غير مسبوقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا