ترجمة الحدث
في ظل الواقع الأمني المتوتر في المنطقة، يبرز اسم العقيد احتياط في جيش الاحتلال نير نيومان بوصفه أحد المسؤولين الذين يجمعون بين موقعين حساسين في آن واحد. ففي حياته المدنية، يتولى الإشراف على منظومة الإطفاء والإنقاذ والطوارئ في شركة الكهرباء الإسرائيلية، التي تُعد أحد أهم مرافق البنية التحتية. وفي موازاة ذلك، يخدم في قوات الاحتياط قائدا لمدينة "ريشون لتسيون" ضمن قيادة الجبهة الداخلية.
وعلى خلفية تصاعد التوتر مع إيران، وتزايد التهديدات التي تطاول الجبهة الداخلية الإسرائيلية، تحدث نيومان في مقابلة موسعة عن طبيعة الأخطار المحدقة، ومستوى الجاهزية، وما جرى في محطات توليد الكهرباء بينما كان الإسرائيليون يلزمون الغرف المحصنة.
ويحمل نيومان “قبعتين” كما يصفهما بعض الإسرائيليين: ضابطا رفيعا في قيادة الجبهة الداخلية، ومسؤولا كبيرا في شركة الكهرباء معنيا بحماية منشآت استراتيجية. وفي هذا السياق، سُئل عما إذا كانت إسرائيل تخوض سباق تسلح وتحَصين في مواجهة الصواريخ الباليستية والرؤوس الحربية الثقيلة.
ويقول نيومان: “من حيث التحصين، نحن مستعدون. نتدرب بشكل دائم على تقديم الاستجابة في حال وقوع حدث طارئ. في نهاية المطاف، كل إسرائيلي يعرف إلى أين يتوجه في الحيز المحصن ويحصل على إنذار مبكر كاف، سيكون قادرا على حماية نفسه، حتى في مواجهة أخطر التهديدات. إحصائيا، من كان داخل أماكن محصنة نجا”.
ويضيف: “في ما يتعلق بشركة الكهرباء، نحن ننفذ مشروعا واسعا لتحصين جميع محطات توليد الطاقة. لا شك أنه في حال اندلاع حرب، أو وقوع حدث أمني واسع، فإن المنشآت الاستراتيجية ومراكز السكان ستكون أهدافا، على نحو لم نعهده في حروب سابقة. لذلك فإن مستوى جاهزيتنا مرتفع”.
وعن قدرة الشركة على الصمود في حال تعرضت منشآت لإصابات مباشرة، يوضح: “لن أتحدث باسم المدير العام أو كبار المسؤولين، لكن من موقعي أقول إن لدينا جاهزية عالية جدا لضمان استمرارية الإمداد. نملك منظومة إطفاء ووحدة إنقاذ وإسعاف على مستوى عال، ومهمتنا إعادة العاملين إلى دائرة العمل بأسرع وقت ممكن للحفاظ على موثوقية التزويد. في مجالات الإنتاج والنقل والتحويل، لدينا بدائل وخطط طوارئ. وحتى لو وقعت إصابة ما، لدينا القدرة على تقديم استجابة خلال وقت معقول، بحيث لا تدخل إسرائيل في حالة عتمة شاملة”.
وعن سؤال مباشر بشأن ما إذا كانت محطات الكهرباء تعرضت لمحاولات استهداف خلال الحرب أو في الهجمات المنسوبة لإيران، يقر نيومان بأن البنى التحتية الاستراتيجية تشكل هدفا واضحا.
ويقول: “لا شك أن منشآت البنية التحتية، ومنها محطات توليد الطاقة، هي هدف لأعدائنا، وهي في الوقت نفسه أولوية دفاعية بالنسبة إلينا. أي محاولات، إن وجدت، جرى إحباطها. تعاملنا أساسا مع شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض، من دون أضرار جوهرية”.
وعن مواقع تلك الحوادث، يكتفي بالقول إنها وقعت “بشكل رئيسي في الجنوب”، من دون الخوض في تفاصيل إضافية، في وقت تتواصل فيه المخاوف الإسرائيلية من استهداف منشآت الطاقة في أي مواجهة إقليمية واسعة.
المصدر:
الحدث