آخر الأخبار

قادة عنف المستوطنين في الضفة: أسماء وجرائم وعقوبات 2025

شارك

شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعداً غير مسبوق في وتيرة جرائم المستوطنين منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث تحولت الاعتداءات إلى سياسة منظمة تهدف إلى التهجير القسري. وأفادت مصادر بأن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد عشرات الفلسطينيين واقتلاع آلاف الأشجار المثمرة، فضلاً عن إحراق ممتلكات كاملة وتفكيك تجمعات بدوية في مناطق الأغوار وجنوب الخليل.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عام 2025 سجل ذروة في الانتهاكات، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان نحو 23 ألفاً و827 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون. ومن بين هذه الإحصائيات، نفذ المستوطنون بشكل منفرد 4 آلاف و723 هجوماً، بينما تمت 720 عملية اعتداء بتنسيق مباشر وتعاون ميداني بين المستوطنين وقوات الجيش.

على الصعيد الدولي، اتخذت عدة دول مواقف حازمة تجاه قادة الاستيطان، حيث أعلنت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج في يونيو 2025 فرض عقوبات على وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين. وشملت العقوبات تجميد الأصول المالية ومنع الدخول لأراضيها، رداً على تورط الوزيرين في التحريض المباشر على العنف ودعم الكيانات الاستيطانية المتطرفة.

وفي تحول سياسي بارز، قامت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في يناير 2025 برفع العقوبات التي كانت مفروضة سابقاً على مستوطنين وشركات استيطانية. هذا القرار أدى بحسب مراقبين إلى منح الضوء الأخضر للمجموعات المتطرفة لتصعيد هجماتها، في حين ظلت العقوبات الأوروبية سارية المفعول لمحاولة كبح جماح العنف في الأراضي المحتلة.

ويبرز اسم 'بنتسي غوبشتاين' كأحد أخطر قادة العنف، وهو رئيس منظمة 'ليهافا' العنصرية والمقرب من الوزير بن غفير. غوبشتاين الذي أدين سابقاً بالتحريض على الإرهاب، يلعب دوراً محورياً في تسليح المستوطنين وتوجيه الهجمات ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى نشاطه في تأسيس مشاريع استيطانية داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك.

وفي جنوب الضفة، يقود المستوطن 'ينون ليفي' عصابات مسلحة بثت الرعب في مسافر يطا، حيث أسس بؤرة 'حفات ميتاريم' غير القانونية. وتورط ليفي بشكل مباشر في مقتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين بقرية أم الخير في يوليو 2025، بعدما أطلق النار على السكان الذين حاولوا حماية أراضيهم من التغول الاستيطاني.

أما 'مئير إيتينجر'، حفيد الحاخام المتطرف كاهانا، فيعتبره جهاز 'الشاباك' العقل المدبر لمنظمة 'التمرد' الإرهابية التي تسعى لإقامة دولة شريعة توراتية. ويرتبط اسم إيتينجر بجرائم مروعة، أبرزها إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما، وهو يقود حالياً مجموعات 'فتية التلال' التي تنفذ عمليات حرق الكنائس والمساجد والمنازل الفلسطينية.

عام 2025 كان أحد أكثر الأعوام كثافة في الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة الغربية من حيث الحجم والنوع والدلالات السياسية.

وفي سياق الاعتداءات الجسدية، يبرز 'عينان تنجيل' كأحد قادة العنف الميداني، حيث أدين مراراً بالاعتداء بالضرب المبرح على مزارعين فلسطينيين ونشطاء دوليين. ويقود تنجيل مجموعات منظمة تستهدف قاطفي الزيتون في بلدة صوريف، مستخدماً الهراوات والحجارة لإصابة الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

كما يقود 'شالوم زيكرمان' هجمات مسلحة في منطقة مسافر يطا، تهدف بشكل أساسي إلى دفع السكان الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية عبر استهداف مواشيهم ومزارعهم. وتوثق مقاطع فيديو تورط زيكرمان في تحطيم مركبات النشطاء والصحفيين، وعرقلة حركة المرور في الطرق الحيوية التي تربط القرى الفلسطينية ببعضها البعض.

وفي منطقة نابلس، يعد 'ديفيد حاي حسداي' المسؤول الأول عن أعمال الشغب التي شهدتها بلدة حوارة، والتي تضمنت إحراق عشرات المنازل والسيارات. حسداي متهم بقيادة هجمات وحشية استهدفت حتى النساء والأطفال، وأسفرت إحدى عملياته عن مقتل مواطن فلسطيني خلال موجة العنف التي اجتاحت البلدة تحت حماية جيش الاحتلال.

ويعد 'إليشع يارد' الوجه الإعلامي والسياسي للمستوطنين المتطرفين، حيث عمل سابقاً متحدثاً باسم عضوة في الكنيست من حزب 'عظمة يهودية'. يارد متورط في جريمة قتل الشهيد قصي معطان ببلدة برقة، ويستخدم منصات التواصل الاجتماعي للتحريض العلني على قصف المدن الفلسطينية مثل جنين من الجو، وترويج الفكر الاستيطاني التوسعي.

وفي الأغوار الشمالية، يسيطر 'موشيه شارفيت' على مساحات شاسعة من أراضي البدو عبر 'مزرعة موشيه' التي أقامها بشكل غير قانوني. ويقود شارفيت حملات ملاحقة يومية ضد التجمعات السكنية الفلسطينية، حيث يقوم بإتلاف المحاصيل والتضييق على الرعاة، مما أدى لتهجير عدة عائلات بدوية من مناطق سكنها التاريخية.

ويلقب المستوطن 'نيريا بن بازي' بـ 'أبو المزارع الاستيطانية'، حيث يمتلك عدة بؤر تمتد من شمال القدس وصولاً إلى بيت لحم ورام الله. ورغم صدور قرارات إدارية سابقة بمنعه من دخول الضفة بسبب تحريضه على العنف، إلا أنه يواصل إدارة مشاريعه التي تحظى بدعم غير مباشر من جهات في وزارة الزراعة الإسرائيلية.

إن هذه الخريطة من القادة والجرائم تعكس واقعاً مأساوياً يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية، حيث تتكامل الأدوار بين المستوطنين والمنظومة السياسية والأمنية الإسرائيلية. ومع استمرار غياب المحاسبة الدولية الفعالة، تظل هذه المجموعات المسلحة تمثل التهديد الأكبر للوجود الفلسطيني الميداني ولفرص الاستقرار في المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا