أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الدول المنضوية تحت لواء 'مجلس السلام' تعهدت بتقديم مبالغ تتجاوز 5 مليارات دولار لدعم العمليات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة. وأوضح ترمب عبر منصته 'تروث سوشيال' أن الإعلان الرسمي عن هذه المساعدات سيتم خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس المقرر عقده في واشنطن يوم 19 فبراير الجاري، بمشاركة دولية واسعة.
وإلى جانب الدعم المالي، أشار الرئيس الأمريكي إلى التزام الدول الأعضاء بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في قوة استقرار دولية تهدف إلى مساندة الشرطة المحلية والحفاظ على الأمن داخل القطاع. وشدد ترمب في تصريحاته على ضرورة التزام حركة حماس بما وصفه 'النزع الكامل والفوري للسلاح'، معتبراً أن المجلس يمثل الأداة الأكثر تأثيراً في التاريخ لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
ميدانياً، تأتي هذه التحركات السياسية في وقت لا تزال فيه قوات الاحتلال تسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، متمركزة خلف ما يعرف بـ'الخط الأصفر'. ورغم استمرار ما يوصف بالهدنة الصورية منذ أكتوبر الماضي، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى سقوط أكثر من ألفي شهيد وجريح، في ظل تدمير طال 90% من المرافق السكنية والبنية التحتية.
وعلى صعيد المشاركة الدولية، أكد الرئيس الروماني نيكوسور دان ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما حضورهما للاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل. وبينما تشارك ألبانيا كدولة مؤسسة، أوضح الجانب الروماني أن حضوره سيكون بصفة مراقب، مع التأكيد على دعم جهود السلام الدولية والمساهمة في عمليات إعادة الإعمار المستقبلية للقطاع المنكوب.
وفي سياق التمثيل الإسرائيلي، أفادت مصادر بأن وزير الخارجية جدعون ساعر سيمثل الجانب الإسرائيلي في اجتماعات واشنطن بتكليف من بنيامين نتنياهو، الذي سيكتفي بالمشاركة في مؤتمر 'إيباك' عبر الفيديو. وتأتي هذه المشاركة وسط انتقادات دولية لانضمام حكومة الاحتلال للمجلس، خاصة في ظل استمرار العراقيل أمام تنفيذ مراحل وقف إطلاق النار.
وتواجه خطة ترمب تحديات لوجستية وسياسية كبرى، حيث تشترط واشنطن نزع سلاح المقاومة كخطوة مسبقة للبدء في الإعمار ونشر القوات الدولية. وفي المقابل، تبرز أزمة الركام التي تقدر بنحو 60 مليون طن، بالإضافة إلى اشتراطات الاحتلال التي تمنع عودة آلاف الفلسطينيين الذين غادروا القطاع قبل أحداث السابع من أكتوبر.
يُذكر أن 'مجلس السلام' الذي تأسس في منتصف يناير الماضي، يواجه انتقادات تتعلق بآلية تمويله، حيث طالبت واشنطن الأعضاء الدائمين بدفع مليار دولار للعضوية. وقد أثار هذا الشرط مخاوف من تحول المجلس إلى نسخة مدفوعة من مجلس الأمن الدولي، مما دفع بعض الدول للتردد في الانضمام أو الاكتفاء بصفة مراقب.
المصدر:
القدس