تصاعدت حدة التوتر في قطاع غزة عقب سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي الذي أسفر عن استشهاد 12 فلسطينياً منذ فجر اليوم الأحد. وأكدت مصادر ميدانية اغتيال القيادي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، سامي الدحدوح، إثر استهداف تجمع للمواطنين في محيط الكلية الجامعية بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، مما يرفع حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
وفي تفاصيل المجازر الميدانية، أفادت مصادر طبية باستشهاد 5 مواطنين في غارة جوية استهدفت مجموعة من المدنيين جنوب غربي خان يونس، بينما استشهد 4 آخرون جراء قصف طائرة مسيرة لخيمة نازحين في منطقة الفالوجا غرب بلدة جباليا. كما استقبل مستشفى الشفاء شهيداً وعدة جرحى سقطوا في استهداف إسرائيلي لمواطنين قرب دوار بيت لاهيا الغربي شمالي القطاع، وسط استمرار القصف المدفعي العشوائي على أحياء التفاح والشجاعية والزيتون.
بالتوازي مع الغارات، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف وتفجير واسعة لمبانٍ سكنية شمال شرقي مخيم جباليا وفي محيط شارع الرضيع بمدينة بيت لاهيا، ترافقت مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية. وتأتي هذه التطورات في وقت تدعي فيه سلطات الاحتلال رصد تحركات لمسلحين فلسطينيين، وهو ما اعتبرته فصائل المقاومة محاولة لفرض واقع دموي جديد وخرقاً فاضحاً للتفاهمات الدولية التي رعتها الولايات المتحدة.
ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة، فقد تسببت الخروقات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف النار في استشهاد 601 فلسطيني وإصابة أكثر من 1600 آخرين. وتأتي هذه الاعتداءات لتضاف إلى سجل الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد ودماراً طال 90% من البنية التحتية للقطاع، بتكلفة إعادة إعمار تقديرية تصل إلى 70 مليار دولار.
المصدر:
القدس