أعلن الدكتور علي شعث عن التوصل إلى اتفاق استراتيجي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يهدف إلى معالجة أزمة السكن المتفاقمة في قطاع غزة نتيجة الدمار الواسع. ويقضي الاتفاق بتزويد اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة بنحو عشرين ألف وحدة سكنية متنقلة 'كرفان' كدفعة أولى ضمن مشروع إغاثي ضخم. وتسعى هذه الخطوة إلى توفير بدائل سكنية كريمة لآلاف الأسر التي فقدت منازلها خلال الفترات الماضية، مما يساعد في استعادة الاستقرار الاجتماعي في المناطق الأكثر تضرراً.
وأوضح شعث أن التفاهمات مع الجانب التركي تجاوزت الإطار النظري وانتقلت بشكل فعلي إلى المسار التنفيذي، حيث بدأت الفرق المختصة في استكمال كافة الترتيبات اللوجستية اللازمة. وتتضمن هذه الترتيبات تجهيز جسر بحري لنقل هذه الوحدات السكنية من الموانئ التركية باتجاه المنطقة، مع التركيز على تسريع وتيرة الشحن لضمان استجابة عاجلة لاحتياجات النازحين الملحّة قبل تفاقم الأزمات الإنسانية المرتبطة بالظروف الجوية.
وفي سياق متصل، تشمل الخطة الموضوعة تأمين مسارات دخول آمنة ومنظمة لهذه الوحدات السكنية إلى داخل قطاع غزة عبر التنسيق مع الأطراف الدولية ذات العلاقة. وتهدف هذه الجهود لضمان وصول المساعدات السكنية مباشرة إلى الفئات الأكثر احتياجاً وفقاً لقوائم المسح الميداني التي تجريها الجهات المختصة. وتعكس هذه التحركات قدرة اللجنة الوطنية على إدارة الملفات الخدماتية والإنسانية المعقدة بكفاءة عالية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.
يُذكر أن هذا المشروع يمثل حلقة ضمن سلسلة من الجهود الرامية لإعادة نبض الحياة إلى المناطق المنكوبة في القطاع وتخفيف وطأة النزوح القسري. ومن المتوقع أن تتبع هذه الدفعة خطوات أخرى لتعزيز البنية التحتية المؤقتة والدائمة، في ظل استمرار المباحثات مع أطراف دولية متعددة للمساهمة في ملف الإعمار. ويؤكد الجانب التركي من خلال هذا الاتفاق استمرار دعمه الإنساني للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
المصدر:
القدس