ربط رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، قدرة اللجنة على تنفيذ مهامها والقيام بمسؤولياتها بضرورة منحها صلاحيات إدارية ومدنية شاملة وغير منقوصة. وأكد شعث أن اللجنة لا يمكنها ممارسة عملها بكفاءة واستقلالية تامة دون وجود تمكين حقيقي على أرض الواقع، مشدداً على أن هذا المسار هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الأهداف المرجوة في المرحلة الانتقالية الصعبة التي يمر بها القطاع.
واعتبر شعث في تصريحات له أن هذا التمكين يمثل البوابة الرئيسية لفتح آفاق الدعم الدولي الجاد لعمليات إعادة الإعمار الواسعة التي يحتاجها القطاع المنكوب. كما أشار إلى أن وجود سلطة إدارية متمكنة سيهيئ الظروف الملائمة لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، مما يمهد الطريق لاستعادة وتيرة الحياة اليومية الطبيعية للسكان الذين عانوا من ويلات الحرب والحصار.
وفيما يخص المرجعيات السياسية التي ستستند إليها اللجنة، أوضح شعث أهمية مواءمة التحركات القادمة مع الأطر الدولية والخطط المطروحة، بما في ذلك خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المكونة من عشرين نقطة. كما شدد على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، لضمان وجود غطاء قانوني ودولي يدعم شرعية اللجنة ويسهل تعاملها مع الأطراف الخارجية والجهات المانحة.
من جانبها، أبدت حركة حماس تجاوباً سريعاً مع هذه الطروحات، حيث أكد القيادي في الحركة باسم نعيم الالتزام الكامل بتسهيل مهام اللجنة الوطنية وإنجاح عملها في كافة مناطق القطاع. وأعلن نعيم عن استعداد الحركة الفوري لتسليم كافة المؤسسات والهيئات الحكومية والمدنية للجنة، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعية الإدارية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين في غزة.
ووصف رئيس اللجنة البيانات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجاهزية لتسليم المؤسسات بأنها خطوة إيجابية ومفصلية في مسار وقف التدهور الإنساني المتسارع. وأوضح أن التنسيق المشترك لضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق يمثل الأولوية القصوى في الوقت الراهن، بالتوازي مع وضع الخطط التنفيذية للبدء في ترميم البنية التحتية والمرافق الحيوية التي تضررت بشكل واسع.
وفي ختام تصريحاته، وجه شعث نداءً عاجلاً إلى الوسطاء الدوليين وكافة الأطراف المعنية بضرورة التحرك السريع لمعالجة الملفات العالقة وتذليل العقبات التي قد تعترض عمل اللجنة. وأكد أن الواقع الإنساني في غزة لم يعد يحتمل أي تسويف أو تأخير، مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل بأعلى معايير الشفافية والمساءلة لضمان وصول الحقوق لأصحابها وتحقيق الاستقرار المنشود.
المصدر:
القدس