آخر الأخبار

تقرير: نتنياهو يقدر بأن الضربة على إيران مسألة وقت

شارك

ترجمة الحدث

التقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، في سابع لقاء بينهما منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، والسادس على الأراضي الأميركية. ومن المتوقع أن يناقش الطرفان عددا من الملفات، في مقدمتها إيران، في ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، واحتمال أن يصدر ترامب قرارا بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

وقبيل اجتماعه مع الرئيس الأميركي، التقى نتنياهو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووقّع بحضوره على انضمامه عضوا إلى “مجلس السلام” الخاص بغزة.

ودخل نتنياهو إلى البيت الأبيض من مدخل خلفي، في ما بدا أنه مسعى للحفاظ على مستوى منخفض من التغطية الإعلامية. ووصل في سيارة رسمية رُفعت عليها أعلام إسرائيل والولايات المتحدة، على أن تستمر الجلسة مع ترامب قرابة ساعتين.

وتُعقد المحادثات خلف أبواب مغلقة ومن دون حضور وسائل الإعلام، ومن المنتظر أن يعرض نتنياهو على ترامب ما وصفته مصادر إسرائيلية بـ”الخطوط الحمراء” لإسرائيل، وعلى رأسها مطلب حرية العمل العسكري ضد إيران، حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وطهران. كما سيطالب بأن يتضمن أي اتفاق مستقبلي ملف الصواريخ الباليستية وشبكة الأذرع الإقليمية التابعة لإيران في الشرق الأوسط. وبالتزامن مع اللقاء، نظمت تظاهرة مؤيدة لفلسطين في محيط البيت الأبيض.

نتنياهو يتوقع مواجهة عسكرية

وأفادت مصادر تحدثت مع نتنياهو لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأن تقديراته تشير إلى أن مواجهة عسكرية مع إيران باتت مسألة وقت. وتستند تقديرات نتنياهو إلى أن طهران لا تبدي مرونة في المفاوضات، بل ترفع سقف التحدي في مواجهة واشنطن. وأشارت مصادر للصحيفة إلى أن صورا نُشرت صباحا في إيران تُظهر نعوشا لجنرالات أميركيين، بينهم قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، في رسالة رمزية تعكس، وفق تلك المصادر، قناعة إيرانية بأن المواجهة باتت قريبة. غير أن موعد أي تصعيد محتمل ما زال غير محسوم.

وبحسب هذه المصادر، فإن الإيرانيين مطلعون على الشروط الأميركية في المفاوضات، ولا يبدون استعدادا لقبولها، إذ يرون فيها صيغة استسلام. وفي هذا السياق، كان ترامب قد صرّح لموقع “أكسيوس” بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى “اتفاق رائع”. وقال في مقابلة مع “فوكس بيزنس” إنه يفضّل “إبرام اتفاق من دون برنامج نووي أو صواريخ، ومن دون الأمور الأخرى”.

وكان اللقاء السابق بين ترامب ونتنياهو قد عُقد قبل نحو شهر ونصف الشهر في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، قبيل نهاية العام الميلادي الماضي. وفي تلك الفترة اندلعت احتجاجات في إيران سرعان ما اتسعت رقعتها، قبل أن تتوقف. وكان ترامب قد وجّه آنذاك رسالة إلى المحتجين قال فيها إن “المساعدة في الطريق”، غير أن نبرته تبدلت لاحقا إلى خطاب أقل تصعيدا، في ظل ضغوط إقليمية تدعو إلى تسوية التوتر بوسائل سياسية، من بينها ضغوط تمارسها تركيا وقطر، العضوان أيضا في “مجلس السلام” لغزة. وفي جميع الأحوال، تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط.

لقاء بلا أضواء

ويُعد هذا الاجتماع السابع بين الرجلين في الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى الرئاسة: خمس مرات في واشنطن، وواحدة في مارالاغو، إضافة إلى لقاء آخر عُقد في إسرائيل عندما زار ترامب القدس وألقى خطابا في الكنيست بمناسبة دخول وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ والإفراج عن أسرى. ورافق نتنياهو هذه المرة وفد محدود نسبيا، من دون زوجته سارة، ومن دون حضور أمني رفيع باستثناء سكرتيره العسكري اللواء رومان غوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ.

وبخلاف اللقاءات السابقة، قرر الجانب الأميركي عدم عقد تصريحات مشتركة في مستهل الاجتماع، ولا مؤتمر صحافي في ختامه، في إشارة إلى أن اللقاء يُنظر إليه بوصفه اجتماع عمل مغلقا، وربما لتفادي إظهار أي تباينات محتملة إلى العلن. وكان نتنياهو قد التقى ليلا المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في “بلير هاوس”، مقر الضيافة الرسمي التابع للبيت الأبيض. وذكرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن الجانبين بحثا قضايا إقليمية، وأن ويتكوف وكوشنر أطلعا نتنياهو على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي أجرياها مع إيران يوم الجمعة الماضي.

وفي إسرائيل، يسود قلق من أن يؤدي أي اتفاق أميركي – إيراني محتمل إلى تقييد قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية ضد طهران. فعقب الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، أعلنت إسرائيل أن الاتفاق لا يلزمها، وأنها ستتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنها لم تقدم على ذلك عمليا. وفي هذا السياق، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو سيؤكد لترامب ضرورة ضمان حرية العمل العسكري في مواجهة إيران، حتى في حال توقيع اتفاق جديد، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن إيران قد تمتلك نحو ألفي صاروخ باليستي خلال أسابيع.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا