آخر الأخبار

استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفل في غارات إسرائيلية على قطاع غز

شارك

تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، في هجمات متفرقة نفذتها قوات الاحتلال يوم الأحد. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار الخروقات اليومية للتهدئة السارية منذ العاشر من أكتوبر الماضي، مما يرفع حصيلة الضحايا والمصابين بشكل مطرد في مختلف محافظات القطاع.

وفي مدينة غزة، أكدت مصادر طبية في المستشفى المعمداني وصول جثمان طفل استشهد إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال في حي الزيتون الواقع جنوب شرقي المدينة. وتزامن ذلك مع استهدافات أخرى طالت المناطق الشمالية، حيث استشهد الشاب سالم روحي الصوص، البالغ من العمر 33 عاماً، نتيجة انفجار مخلفات قنبلة إسرائيلية في بلدة بيت لاهيا، فيما أصيب شاب آخر بجروح في الحادثة ذاتها.

المناطق الوسطى من القطاع لم تكن بمنأى عن التصعيد، إذ أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة شرق مدينة دير البلح نيرانها صوب المواطنين، مما أدى إلى استشهاد الشاب نسيم أبو العجين البالغ من العمر 20 عاماً. وتأتي هذه الحوادث في سياق عمليات القنص والقصف المتقطع التي تستهدف المناطق الحدودية والشرقية للقطاع بشكل متكرر منذ سريان الاتفاق.

وعلى الصعيد الجوي، نفذت طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات العنيفة استهدفت مدينة رفح جنوبي القطاع، بالإضافة إلى غارة أخرى ضربت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس. وقد طال القصف الجوي خزان مياه رئيسي في المنطقة، وهو ما حذرت جهات محلية من تداعياته الخطيرة التي ستؤدي إلى تفاقم أزمة المياه الحادة التي يعاني منها السكان أصلاً نتيجة تدمير البنية التحتية.

أفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 1200 مريض فارقوا الحياة أثناء انتظارهم الحصول على تصاريح سفر للعلاج خارج القطاع.

وفي ساعات الفجر الأولى، كثف جيش الاحتلال قصفه المدفعي والجوي على مناطق متفرقة، مع التركيز على المواقع الخاضعة لسيطرته العسكرية المباشرة. وتسببت هذه الهجمات في حالة من الذعر بين المواطنين، خاصة في ظل استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيرة والحربية في أجواء القطاع، مما يشير إلى هشاشة الالتزام ببنود وقف إطلاق النار من جانب الاحتلال.

إنسانياً، حذرت وزارة الصحة في غزة من وضع كارثي يواجه آلاف المرضى الذين يعانون من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية. وأشارت الوزارة إلى أن القيود الإسرائيلية المشددة على معابر السفر حالت دون خروج الحالات الحرجة لتلقي العلاج، مؤكدة أن أكثر من 1200 مريض فارقوا الحياة وهم ينتظرون الحصول على تصاريح طبية لم تمنح لهم.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن جيش الاحتلال ارتكب مئات الخروقات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما أسفر عن استشهاد 576 فلسطينياً وإصابة 1543 آخرين حتى الآن. وتكافح المستشفيات المتبقية في القطاع بإمكانات محدودة جداً وكوادر طبية منهكة لتقديم الحد الأدنى من الخدمات الصحية وإنقاذ حياة الجرحى والمرضى في ظل الحصار المستمر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا