آخر الأخبار

نواف سلام يعلن خطة إعادة إعمار جنوب لبنان من كفركلا

شارك

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال جولة ميدانية واسعة في جنوب البلاد أن العمليات الفعلية لإعادة إعمار بلدة كفركلا والمناطق المتضررة ستبدأ خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وأوضح سلام أن الأولوية القصوى ستكون لتأهيل البنى التحتية الأساسية التي تعرضت لدمار واسع نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير، بما يضمن توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للسكان.

ووصل رئيس الحكومة صباح الأحد إلى قضاء مرجعيون في محافظة النبطية، حيث استهل جولته بزيارة الثكنة العسكرية قبل الانتقال إلى بلدة كفركلا الحدودية. وقد حظي سلام باستقبال شعبي ورسمي، بمشاركة قائمقام مرجعيون وسام الحايك وعدد من النواب، من بينهم علي حسن خليل وقاسم هاشم وملحم خلف، الذين رافقوه في معاينة حجم الدمار.

وشدد سلام في تصريحاته من قلب كفركلا على أن البلدة تُصنف 'منكوبة' بالكامل، مما يستدعي خطة تنظيمية شاملة لإعادة تأهيلها. وأشار إلى أن الفرق الفنية ستباشر قريباً إصلاح شبكات الاتصالات ومد الطرق الحيوية، معتبراً أن هذه الخطوات هي الركيزة الأساسية لتأمين عودة الأهالي إلى منازلهم التي هُجروا منها.

وأوضح رئيس الحكومة أن الدولة اللبنانية عازمة على التواجد بكافة أجهزتها ومؤسساتها إلى جانب القرى الحدودية التي واجهت انتهاكات يومية مستمرة. ولفت إلى أن الخصوصية الجغرافية لكفركلا وقربها المباشر من الحدود جعلت وضعها الإنشائي والخدمي أكثر تعقيداً وصعوبة مقارنة بغيرها من المناطق.

وفي إطار جولته التي شملت قضاءي مرجعيون وحاصبيا، عقد سلام سلسلة من الاجتماعات مع رؤساء البلديات واتحاداتها لبحث الاحتياجات العاجلة. وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه مساحات شاسعة من الجنوب تعاني من دمار كلي، مما يعيق عودة آلاف النازحين إلى قراهم الأصلية.

زيارتنا هي للتأكيد أن الدولة بكل أجهزتها تقف إلى جانب القرى المنكوبة، ووضع كفركلا أصعب من غيرها نتيجة الانتهاكات المستمرة.

وانتقل موكب رئيس الحكومة إلى سرايا مرجعيون، حيث أكد هناك على وجود مسارات متكاملة تعمل عليها الحكومة في آن واحد. وتتضمن هذه المسارات استمرار جهود الإغاثة وتوفير مراكز الإيواء المؤقتة، بالتوازي مع إطلاق عجلة الإعمار التي تهدف في جوهرها إلى تثبيت سيادة الدولة وجديتها في استعادة السيطرة.

وخلال محطته في بلدة كفرشوبا، لفت سلام إلى أن دعم صمود المواطنين في أرضهم يمثل أولوية قصوى في برنامج عمل الحكومة الحالي. وكشف عن وجود مشاريع مدروسة قيد المتابعة الفورية، من أبرزها تأهيل طريق 'سوق الخان – شبعا' الحيوي الذي يربط قرى المنطقة ببعضها البعض.

كما شملت الوعود الحكومية معالجة ملفات الصرف الصحي المتهالكة واستكمال ترميم المدارس الرسمية المتضررة بشكل عاجل. وشدد سلام على ضرورة ضمان بيئة تعليمية لائقة للطلاب مع اقتراب المواعيد الدراسية، مؤكداً أن الدولة لن تدخر جهداً في تأمين التمويل اللازم لهذه المشاريع.

وكانت جولة رئيس الحكومة قد بدأت يوم السبت بزيارة بلدات حدودية منها طير حرفا، حيث تعهد عبر منصات التواصل الاجتماعي بإطلاق مشاريع الإعمار فور تأمين الاعتمادات المالية. وتأتي هذه الجولة بعد إعلان الحكومة في يناير الماضي عن بسط سيطرتها الكاملة على جنوب نهر الليطاني لأول مرة منذ عقود.

يُذكر أن لبنان يواجه تحديات هائلة في ملف إعادة الإعمار بعد عدوان إسرائيلي خلف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح منذ أكتوبر 2023. وبينما تسعى الحكومة لتعزيز حضورها الأمني والخدمي جنوب الليطاني، تظل الحاجة ماسة إلى دعم دولي واسع لإعادة بناء ما دمرته الحرب الشاملة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا