أفادت مصادر ميدانية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة ثالث بجروح وصفت بالخطيرة، جراء عمليات عسكرية نفذها الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد. واستهدفت نيران الاحتلال وقذائفه المدفعية بلدة بيت لاهيا في الأجزاء الشمالية من قطاع غزة، بالإضافة إلى المناطق الشرقية لمدينة دير البلح الواقعة في وسط القطاع.
وشهدت ساعات الفجر الأولى سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف الذي طال مناطق متفرقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي. وتأتي هذه التحركات العسكرية في سياق الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تركز القصف على الأحياء الشرقية لمدينة غزة ومدينتي رفح وخانيونس في الجنوب.
وأكد شهود عيان أن الطائرات المروحية والآليات العسكرية أطلقت نيرانها بشكل عشوائي تجاه تجمعات سكنية في خانيونس. وأوضح الشهود أن كافة المواقع المستهدفة تقع ضمن نطاق 'الخط الأصفر'، وهو التقسيم الذي أقره اتفاق وقف إطلاق النار لفصل مناطق انتشار القوات الإسرائيلية عن مناطق حركة الفلسطينيين.
وعلى الصعيد السياسي، شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجوماً لاذعاً على مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واتهم بن غفير كلاً من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بمحاولة تمرير خطة 'مجلس السلام' التي يراها تتعارض مع المصالح الأمنية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وفي تصريحات أدلى بها لهيئة البث العبرية، وصف بن غفير المبعوثين الأمريكيين بـ'السذاجة'، معتبراً أنهما يضللان الرئيس ترامب بشأن الواقع الميداني. وشدد الوزير المتطرف على رفضه القاطع لأي تسوية تسمح ببقاء عشرات الآلاف من المسلحين داخل القطاع، في إشارة إلى معارضته لبنود الخطة الأمريكية المقترحة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في وقت يحاول فيه القطاع التعافي من آثار حرب مدمرة استمرت لعامين كاملين. وقد خلفت تلك الحرب حصيلة ثقيلة بلغت أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح، حيث شكلت النساء والأطفال النسبة الأكبر من الضحايا الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023.
وتشير تقارير دولية إلى أن الدمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، مما جعل العيش في مناطق واسعة أمراً شبه مستحيل. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في ظل تحديات هائلة تواجه العائدين إلى مناطقهم بسبب القيود والعراقيل الإسرائيلية المستمرة.
المصدر:
القدس