آخر الأخبار

نتنياهو يعترف باغتيال مازن فقهاء في غزة عام 2017 لأول مرة

شارك

في تطور لافت ينهي سنوات من الغموض الرسمي، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمسؤولية إسرائيل المباشرة عن عملية اغتيال القيادي في حركة حماس، مازن فقهاء، التي نُفذت في مدينة غزة عام 2017. وجاء هذا الاعتراف الرسمي ضمن وثائق وردود قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة، في سياق مراجعة شاملة لسياسات حكومته تجاه قطاع غزة والفصائل الفلسطينية المسلحة خلال السنوات الماضية.

وكشفت تقارير إعلامية أن نتنياهو أكد في إفادته تنفيذ العملية الاستخباراتية عبر تجنيد عميل فلسطيني ميداني تولى مهمة التنفيذ المباشر. ويتطابق هذا الاعتراف مع الرواية الأمنية التي قدمتها وزارة الداخلية في قطاع غزة آنذاك، حيث أعلنت عن إلقاء القبض على المنفذ وإعدامه لاحقاً مع متورطين آخرين بعد تحقيقات أمنية مكثفة أعقبت الحادثة.

ويعتبر هذا الإقرار تحولاً جوهرياً في السياسة الإسرائيلية التي دأبت على اتباع نهج 'الغموض البناء' وعدم تبني عمليات الاغتيال الخارجية أو تلك التي تقع في عمق القطاع بشكل رسمي. ومنذ وقوع الجريمة أمام منزل الشهيد فقهاء في حي تل الهوى قبل نحو تسع سنوات، التزمت المؤسسة السياسية والأمنية في تل أبيب الصمت المطبق رغم تلميحات إعلامية متكررة حول دور الموساد والشاباك.

نتنياهو أكد تنفيذ عملية اغتيال فقهاء عبر عميل فلسطيني ميداني، وهو الشخص ذاته الذي أعلنت أجهزة الأمن في غزة عن كشفه وإعدامه لاحقاً.

وكان الشهيد مازن فقهاء يشغل موقعاً قيادياً بارزاً في صفوف كتائب القسام بالضفة الغربية قبل أن تعتقله قوات الاحتلال وتقضي بسجنه لسنوات طويلة. وقد تحرر فقهاء ضمن 'صفقة شاليط' لتبادل الأسرى في عام 2011، حيث جرى ترحيله قسراً إلى قطاع غزة، وهناك واصل نشاطه القيادي في إدارة العمليات العسكرية وتطوير قدرات المقاومة في الضفة المحتلة.

ويرى مراقبون سياسيون أن توقيت هذا الاعتراف من قبل نتنياهو ليس معزولاً عن الضغوط السياسية الداخلية التي يواجهها في الوقت الراهن. ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال الكشف عن هذه العمليات إلى استعراض ما يصفها بالنجاحات الأمنية والاستخباراتية في مواجهة قيادات الفصائل الفلسطينية، لتعزيز موقفه أمام خصومه السياسيين والجمهور الإسرائيلي.

من المتوقع أن يثير هذا الاعتراف ردود فعل واسعة في الأوساط الفلسطينية، كونه يمثل تأكيداً رسمياً على استهداف إسرائيل الممنهج للأسرى المحررين في صفقات التبادل. كما يعيد الملف إلى الواجهة القانونية والحقوقية، حيث يثبت تورط القيادة السياسية الإسرائيلية بشكل مباشر في عمليات تصفية جسدية خارج نطاق القانون فوق أراضٍ خاضعة لسيادة فلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا