في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فجر مقطع فيديو بثه غسان الدهيني، متزعم إحدى الميليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال جنوب قطاع غزة، موجة عارمة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفلسطينية، بعد أن وثق عملية اعتقال مهينة لقيادي ميداني في كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) بمدينة رفح.
وأظهر المقطع المتداول، الذي نشره الدهيني على صفحة تحمل اسم "جهاز مكافحة الإرهاب"، قيامه بصفع رجل جاث على الأرض، عار من الملابس وبدت عليه علامات الإنهاك، تبين لاحقا أنه أدهم عطا الله العكر، الذي وصف بأنه "قائد سرية" في كتائب القسام. ولم يكتف الدهيني بالممارسة الجسدية، بل ظهر مرتديا بزة عسكرية وهو يوجه خطابا تحريضيا، معلنا ما أسماه "إنهاء إرهاب حماس"، ومتوعدا بالتصدي لهم "بكل عنف".
وفي لغة وصفتها مصادر بالخطيرة، استحضر الدهيني تشبيهات تاريخية دموية في وعيده لحركة حماس، قائلا: "إذا استمررتم على النهج ذاته، فسنفعل بكم كما فعلت محاكم التفتيش في إسبانيا"، في إشارة إلى حقبة التعذيب والاضطهاد الديني المعروفة تاريخيا. ويتحرك الدهيني ومجموعته المسلحة بحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال شرقي وجنوبي رفح، ضمن تعاون ميداني معلن.
وأثار المشهد ردود فعل غاضبة، حيث اعتبر الكاتب وسام عفيف أن ما حدث هو "حرب نفسية يلجأ إليها الاحتلال عبر عملائه حين يعجز عن الحسم الميداني". بينما وصف الناشط حسان عبيد الفيديو بأنه "سقوط وطني وأخلاقي"، فيما توعد مغردون، منهم "أبو أحمد جندية"، الدهيني بمصير مشابه لكل المتعاونين مع الاحتلال، واصفا إياه بأن مكانه في "مزابل التاريخ".
من جانبها، سارعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى إصدار بيان حاسم، نفت فيه أي صلة لها بـ "غسان الدهيني"، مؤكدة أنه "لا ينتمي للحركة ولا يمثلها". وشددت الحركة على أن هذه الممارسات تعد "خيانة لقيم فتح وأهدافها"، وأن الاحتلال لن يوفر الحماية لمن يتعاون معه، مجددة تمسكها بالمشروع الوطني ورفضها لكل أشكال العمالة.
يذكر أن الدهيني تولى قيادة ما يعرف بـ "القوات الشعبية" خلفا لـ ياسر أبو شباب الذي قتل في ديسمبر 2025. وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد أقر سابقا في تصريحات علنية بـ "تسليح ميليشيات في غزة" لاستخدامها كقوة مضادة لحكم حماس.
المصدر:
القدس