آخر الأخبار

مطالبات في جيش الاحتلال بتوجيه اتهامات بالخيانة لجنود هربوا بضائع لغزة

شارك

الحدث الإسرائيلي

حذر مسؤولون بارزون في جيش الاحتلال الإسرائيلي من اتساع متوقع لعمليات التهريب إلى قطاع غزة، في وقت تستعد فيه الشرطة لتقديم لوائح اتهام ضد شبكة لتهريب البضائع تضم أكثر من 15 إسرائيلياً، بينهم قريب لرئيس الشاباك دافيد زيني. ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن التحقيقات كشفت عن تورط جنود في عمليات نقل بضائع محظورة مقابل مبالغ مالية ضخمة، بالتزامن مع فتح معبر رفح لأول مرة ضمن "نموذج تجريبي" ليوم واحد.

وبحسب الصحيفة، طالب المسؤولون العسكريون بتشديد بنود الاتهام ضد المتورطين لتصل إلى حد "الخيانة"، مؤكدين ضرورة فرض عقوبات قاسية لضمان الردع. وتأتي هذه المطالبات في ظل تقديرات تشير إلى أن عقود إعادة الإعمار والبناء في غزة خلال السنوات المقبلة ستضخ مئات المليارات من الشواكل، مما يتطلب رقابة صارمة من الجنود والمقاولين الإسرائيليين، وهو ما تراه القيادة العسكرية مفقوداً في الوقت الراهن.

وكشفت التحقيقات عن تورط ضابط برتبة "نقيب" وجندي من وحدة الاستطلاع البدوية التابعة للقيادة الجنوبية في جيش الاحتلال في تهريب نحو 4,500 علبة سجائر إلى غزة في مايو/أيار 2025، مقابل 269 ألف شيقل نقداً حصلوا عليها من تاجر فلسطيني. ووفقاً للصحيفة العبرية، فإن جيش الاحتلال يمنع إدخال التبغ إلى القطاع منذ بداية الحرب، مما رفع ثمن السجائر المهربة إلى أضعاف قيمتها الحقيقية.

ورغم خطورة التهم، أشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن النيابة العسكرية قررت تخفيف بنود الاتهام ضد الضابط والجندي، لتشمل "تجاوز الصلاحيات لدرجة تعريض أمن الدولة للخطر"، وحيازة بضائع مهربة، وعرقلة سير العدالة، بدلاً من بنود أكثر صرامة. وقد أثار هذا القرار انتقادات واسعة داخل الجيش، حيث صرحت مصادر عسكرية للصحيفة بأن النيابة استغلت انشغال الرأي العام لتمرير القضية بـ "عقوبات مخففة" لا تتناسب مع ظرف الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في جيش الاحتلال قولها إن الواقع الميداني في غزة، بما يشمل المنطقة العازلة و"الخط الأصفر"، يمثل بيئة مثالية للتهريب مقابل مبالغ طائلة. فبينما ينشغل الجنود بالعمليات العسكرية وتدمير المنازل، تدخل يومياً عشرات الشاحنات المدنية التابعة لمقاولين لبناء المعسكرات، دون وجود رقابة حقيقية أو فواصل بينها وبين الجانب الفلسطيني.

وبحسب الصحيفة، حذر قادة ميدانيون من أن المنطقة "مستباحة"، حيث يمكن لأي جندي أو احتياطي إيقاف شاحنات المساعدات البالغ عددها 600 شاحنة يومياً لإجراء "تفتيش سريع" وتحميلها بأي مواد أو حتى أسلحة يرغب في تهريبها مقابل مبالغ خيالية. وتشير التقديرات العسكرية إلى أن شاحنة بضائع قيمتها 100 ألف شيقل قد تُباع في غزة بنحو نصف مليون شيكل.

وختمت الصحيفة بنشر تعقيب المتحدث باسم جيش الاحتلال، الذي أكد فيه أن الجيش ينظر ببالغ الخطورة إلى هذه الحوادث، مشيراً إلى أن التحقيقات المشتركة بين الشرطة العسكرية والشرطة الإسرائيلية وسلطة الضرائب أدت إلى اعتقال الضابط والجندي المتورطين، وهما يخضعان حالياً للمحاكمة العسكرية بتهم تهريب بضائع مقابل مئات آلاف الشواقل.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا