أفادت مصادر بوقوع قصف مدفعي إسرائيلي مكثف داخل مناطق انتشار جيش الاحتلال في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وأكدت مصادر طبية إصابة شاب فلسطيني، الجمعة، بعد استهدافه بنيران مسيّرة إسرائيلية في محيط مفترق الشجاعية في المدينة. كما تعرضت منطقة جنوبي مدينة خان يونس لإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية ونفذ الجيش الإسرائيلي قصفا مدفعيا في مناطق متفرقة بقطاع غزة، من بينها مناطق شمالي مدينة رفح جنوبي القطاع، في خرق يومي لوقف إطلاق النار. يأتي ذلك بعد يوم من استشهاد 11 فلسطينيا، بينهم طفلان و3 صحفيين، قتلوا في هجمات متفرقة بغزة الخميس، في أكبر حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
كما توفي الرضيع يوسف أبو حماد (6 أشهر) جراء البرد القارس في خان يونس، بعد معاناته مع المرض، في ظل تدهور الوضع الصحي ونقص الأدوية، لترتفع حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في قطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 11 طفلا. وقال والد الطفل أبو حماد -الذي رُزق بطفله بعد صبر 17 عاما- إنه توفي متأثرا بإصابته بالجفاف، إثر إسهال شديد كان يعاني منه، وأضاف أن الأطباء لم يتمكنوا من تقديم العلاج لطفله بسبب نقص الأدوية والوضع الصحي المتدهور.
ويعيش فلسطينيو القطاع ظروفا إنسانية مأساوية، تفاقمت حدتها خلال فصل الشتاء، في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.
نداء أممي وحذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، الجمعة، من استمرار قتل المدنيين جراء الهجمات الإسرائيلية في غزة، وذلك في سياق نمط موسع من العنف المستمر بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بعد عامين من الحرب.
وأكد أجيث سونغاي مدير مكتب الأمم المتحدة، في بيان، أنه "يتعين على المجتمع الدولي تكثيف الدعم والضغط لوقف إراقة الدماء، ودفع نهج قائم على حقوق الإنسان للتعافي وإعادة الإعمار".
وقال إن "الأزمة في غزة لم تقترب من نهايتها، لا سيما أن الناس يموتون يوميا، سواء في الهجمات الإسرائيلية أو بسبب استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية، خصوصا فيما يتعلق بالإيواء، مما أدى لوقوع وفيات بسبب البرد وانهيار المباني على من فيها".
وأشار إلى تسجيل مقتل ما لا يقل عن 216 فلسطينيا منذ وقف إطلاق النار حتى يوم 21 يناير/كانون الثاني الجاري، من بينهم 46 طفلا و28 امرأة على الأقل، في هجمات إسرائيلية وقعت بعيدا عما يسمى بـ "الخط الأصفر".
وأضاف أنه جرى بشكل أساسي استهداف مراكز إيواء النازحين ومبان سكنية، فضلا عن مقتل ما لا يقل عن 167 فلسطينيا في محيط "الخط الأصفر"، بينهم 26 طفلا و17 امرأة.
معبر رفح في غضون ذلك، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، ينس ليركه إن إعادة فتح معبر رفح الحدودي سيوسع نطاق جهود الإغاثة الإنسانية.
وأعرب ليركه لمصادر، الجمعة، عن أمله في أن يعاد فتح معبر رفح الحدودي قريبا لتسهيل حركة البضائع والأفراد، مؤكدا أن استئناف حركة البضائع عبر المعبر سيزيد من حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة.
يشار إلى أن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث أعلن الخميس في كلمة ألقاها أمام "مجلس السلام" عبر رسالة مصورة أن معبر رفح الحدودي سيفتح في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل، وقال إن "معبر رفح شريان حياة، وفتحه إشارة إلى أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل والعالم".
كما توقع السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، الخميس أن تعيد إسرائيل فتح معبر رفح قريبا، وقال لهيئة البث الإسرائيلية إن "إسرائيل ستحتاج قريبا إلى فتح معبر رفح، هذا سيحدث قريبا، وإسرائيل ستفتح المعبر".
المصدر:
القدس