كشفت هيئة البث العبرية عن خطة لإنشاء معبر جديد كليا بالقرب من مدينة رفح، يهدف إلى إحكام القبضة الأمنية على حركة التنقل.
ووفقا للخطة، سيخضع المسافرون لإجراءات تفتيش مشددة تشمل الفحص بالأشعة والتحقق من الهويات، على أن يتولى الاتحاد الأوروبي إدارة الجانب الفلسطيني بالتنسيق مع المخابرات العامة الفلسطينية، مع منح جهاز "الشاباك" الإسرائيلي الصلاحية النهائية لمراجعة قوائم الداخلين والمغادرين.
نقلت مصادر مطلعة أن إسرائيل تسعى لهندسة المعبر ليكون أداة لتقليل الكثافة السكانية في القطاع، عبر ضمان أن يكون عدد المغادرين من غزة إلى مصر أكبر بكثير من عدد العائدين إليها.
ورغم عدم اتضاح الآلية الدقيقة لفرض هذه النسب حتى الآن، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين يؤكدون أن فتح الحدود وحركة العبور سيبقيان رهنا بالموافقة الإسرائيلية المسبقة.
تتضمن الرؤية الإسرائيلية إنشاء نقطة تفتيش عسكرية ثابتة داخل أراضي قطاع غزة بالقرب من الحدود. وستلزم هذه النقطة جميع الفلسطينيين، سواء المغادرين أو العائدين، بالمرور عبرها والخضوع لتفتيش أمني دقيق من قبل قوات الاحتلال، مما يضمن استمرار السيطرة العسكرية المباشرة على محور الحدود، وإن تم إشراك أطراف دولية أو فلسطينية في إدارة المعبر ظاهريا.
وسط هذه الضغوط، تبرز قصة صمود ملهمة من قلب القدس المحتلة؛ حيث أقدم مواطن فلسطيني على رفض عرض خيالي بقيمة 40 مليون دولار مقابل بيع محله التجاري الصغير في البلدة القديمة. ويجسد هذا الموقف تمسك الفلسطينيين بأرضهم ومقدساتهم رغم كافة الضغوط الاقتصادية والسياسية المحيطة بهم، وهو ما يعكس روح المقاومة الشعبية التي لا تزال حية في مواجهة محاولات التهجير وتغيير الهوية.
المصدر:
القدس