في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
غداة الإعلان عن " مجلس السلام" على هامش منتدى دافوس بسويسرا، وما صاحب تلك الخطوة من جدل، تتزايد التساؤلات بشأن برنامج عمل المجلس، خصوصا في ما يتصل بخطوات تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتعلقة ب قطاع غزة.
وأعلن ترمب رسميا، أول أمس الخميس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، عن تدشين مجلس السلام الخاص بغزة، مؤكدا أن المجلس يضم القادة الأفضل في العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التي تم إنشاؤها.
وفي حديث للجزيرة ضمن حلقة (2026/1/23) من برنامج "مسار الأحداث"، قالت مينيون هوستن، نائبة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن "مجلس السلام يهدف إلى جعل قطاع غزة أكثر أمنا وازدهارا"، مضيفة أن أولوية إدارة الرئيس ترمب هي "أمن المنطقة، وأن تكون غزة خالية من حركة حماس".
ودعت المتحدثة الأمريكية الحركة إلى التخلي عن سلاحها لبدء إعادة إعمار القطاع، وقالت "نتوقع من حماس الالتزام بما وقّعت عليه والتخلي عن سلاحها".
وعن قوة الاستقرار الدولية في غزة، أكدت المتحدثة أنه يتم العمل عليها، وكشفت أنه سيتم اليوم السبت في تل أبيب مناقشة الترتيبات النهائية لفتح معبر رفح وتشكيل القوة الدولية.
وأشارت هوستن إلى أن "اتفاق السلام في غزة قد يشهد مطبات"، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب الوضع، وتتأكد من التزام كل الأطراف بالسلام، كما أنها ملتزمة بفتح معبر رفح.
وعلى هامش منتدى دافوس، وبعد انتهاء مراسم توقيع ميثاق "مجلس السلام"، قدَّم جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، ما قال إنها خطة لإعادة إعمار قطاع غزة، تضمنت 4 مراحل غلبت عليها الصبغتان الاقتصادية والاستثمارية.
ورغم أن مارك فايفل، مستشار الرئيس الأمريكي السابق لشؤون الأمن القومي، وصف الخطة التي قدمها صهر ترمب بالطموحة، فإنه قال إن هناك الكثير من التصريحات العامة بشأنها، مشيرا إلى أهمية فتح معبر رفح من أجل إدخال المساعدات لسكان غزة وحصولهم على الطعام والدواء والطاقة.
وتحدث فايفل عن وجود حاجة لنزع سلاح حماس، وقال إن هناك حاجة أيضا لنشر قوة الاستقرار الدولية في غزة.
وبخلاف ما قالته المتحدثة الأمريكية بخصوص مهمة مجلس السلام وخطة إعادة إعمار غزة، يرى أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات أن ما يقدمه الأمريكيون من مشاريع منفصلة عن أي أفق سياسي بشأن التسوية في غزة، ولم يشارك فيها أي إطار فلسطيني.
وأشار إلى أن مجلس السلام يواجه أزمة شرعية في ظل رفض قوى أوروبية كبرى -مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا- الانضمام إليه، مما يطرح تساؤلات بشأن مسألة التمويل، على حد قوله.
كما أشار فريحات إلى أن نزع سلاح حماس -حسب ما تشير إليه خطة ترمب- يتطلب أن تتحدث الإدارة الأمريكية مع الحركة، وهو ما لا يحدث.
من جهته، يشير الكاتب والمحلل السياسي، أحمد الطناني -في حديثه لبرنامج "مسار الأحداث"- إلى مخاوف الفلسطينيين في غزة من المشاريع الأمريكية، لأنها تتجاوز -حسب رأيه- الاحتلال الإسرائيلي وتركز على المقاومة الفلسطينية، ولا تتطرق إلى الأفق السياسي للشعب الفلسطيني ووقف تدخلات الاحتلال.
وحسب الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية، الدكتور مهند مصطفى، فإن إسرائيل لا تهمها خطة ترمب، وكل ما تريده هو أن تحسم القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن وزراء اليمين في الحكومة اعترضوا على خطة الرئيس الأمريكي لأنهم يعتقدون أنها تعوق مشاريعهم الاستيطانية ولا تعمل على تهجير سكان غزة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة