دانت وزارات خارجية ثماني دول، بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان، في بيان مشترك، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الجمعة على المحكمة الجنائية الدولية.

وضمت الدول الموقعة كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا وبريطانيا. وجاء في البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية: "نؤكد دعمنا الثابت والراسخ لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية وحيادها وحصانتها. وبصفتنا من أشد المؤيدين للمحكمة، فإننا نأسف لفرض الولايات المتحدة عقوبات عليها، ونعارض هذا القرار بشدة".

ورأت الدول الثماني أن العقوبات سيكون لها أثر بالغ على عمل المحكمة والعاملين فيها. وأعربت عن عزمها مواصلة العمل معاً لدعم أنشطتها.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرضت، في وقت سابق من يوم الجمعة، عقوبات على المحكمة تحظر أي معاملات مالية معها وتهدف إلى شل عملها. ووصفت المحكمة القرار بأنه خطوة غير مسبوقة تستهدف تعطيل عمل المحكمة وترهيب موظفيها.

وكان أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو العقوبات في مقطع مصور، وهي تستهدف هذه المرة المحكمة بصفتها كيانا، لا مسؤوليها أو الجهات الداعمة لها. وتوعد روبيو بتفكيك المحكمة "حجرا حجرا" ما لم تنهِ ما تعده واشنطن "تهديدا" لمواطنيها.

وقال روبيو إن الرئيس ترامب لن يسمح أبدا للمحكمة بمحاكمة أمريكيين. وتُلمّح تصريحاته إلى أن العقوبات رد على تحقيقات المحكمة المتعلقة بعسكريين أمريكيين في أفغانستان، وعلى مذكرات التوقيف التي أصدرتها بحق مسؤولين إسرائيليين.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن الاستثناءات المرافقة للعقوبات تهدف إلى منح الدول الأطراف وقتا لإحراز تقدم ملموس نحو حلول دبلوماسية وقانونية للمخاوف الأمريكية. ويرى مراقبون أن استهداف المحكمة ككل، وهي تضم نحو 900 موظف، يصعب عليها حماية نفسها من آثار العقوبات.

في المقابل، دعت المحكمة الدول الأعضاء إلى مضاعفة دعمها. كما دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العقوبات الجديدة المفروضة على المحكمة بوصفها مؤسسة.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء الهولندي روب يتن، في مؤتمر صحفي يوم الجمعة، بأن العقوبات الأمريكية ستنعكس على علاقات الولايات المتحدة بأوروبا وببقية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.

ويبلغ عدد الدول الأعضاء في المحكمة 125 دولة، ولا تعترف الحكومة الأمريكية باختصاص المحكمة في محاكمة مواطني دول لم تنضم إليها.

المصدر: RT