لقاء هاكان فيدان وخليل الحية في أنقرة لبحث مفاوضات غزة
استقبل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في العاصمة أنقرة يوم الجمعة، وفداً رفيع المستوى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة. ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق المستمر لبحث التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسبل وقف العدوان المستمر.
خلال اللقاء، قدم وزير الخارجية التركي تهانيه لخليل الحية بمناسبة توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة، متمنياً له التوفيق في مهامه القيادية خلال هذه المرحلة الحرجة. وأكدت مصادر دبلوماسية أن اللقاء ركز بشكل أساسي على الأوضاع الإنسانية والميدانية المتدهورة في قطاع غزة والضفة الغربية.
من جانبه، استعرض خليل الحية أمام الجانب التركي تقريراً مفصلاً حول حجم الدمار والمعاناة في قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. كما تطرق الحية إلى التصعيد الممنهج في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تسرع من وتيرة الاستيطان غير القانوني بشكل غير مسبوق.
وحذر وفد حماس خلال المباحثات من خطورة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة. وأوضح الحية أن هذه الممارسات تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لحمايتها من التهويد.
وفيما يتعلق بملف المفاوضات، أكد الحية أن حركة حماس لا تزال تنتهج موقفاً إيجابياً وبناءً للوصول إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار الشامل وانسحاب قوات الاحتلال. كما أطلع الوفد الجانب التركي على آخر ما وصلت إليه جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية الرامية لتوحيد الصف الداخلي.
بدوره، شدد الوزير هاكان فيدان على موقف تركيا الثابت والمبدئي في دعم القضية الفلسطينية العادلة في كافة المحافل الدولية. وأوضح أن أنقرة لن تدخر جهداً في فضح الجرائم التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية الحالية بحق المدنيين العزل في غزة والمدن الفلسطينية المختلفة.
وأشار فيدان إلى أن الدبلوماسية التركية تعمل جاهدة لإبقاء ملف الانتهاكات الإسرائيلية حياً على طاولة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية. وأكد أن تركيا تضع في أولوياتها الضغط من أجل فتح ممرات آمنة ودائمة لتدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى سكان القطاع المحاصرين.
كما أعرب وزير الخارجية التركي عن تقدير بلاده للدور الذي تلعبه حركة حماس في مسار المفاوضات السياسية، مؤكداً دعم أنقرة لأي جهود تفضي إلى سلام عادل وشامل. وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية كركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة ونيل الحقوق المشروعة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق لمتابعة المستجدات السياسية والميدانية. وأكدت المصادر أن تركيا ستواصل دورها الإغاثي والسياسي لضمان تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ودعم تطلعاته في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.