نتابع التفاهمات والترتيبات برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لكن الغموض الذي أحاط ببعضها يناقض الشفافية التي يفترض أن تحكم أي مسار أممي، ونجاح أي توافق يظل رهناً بوضوح سنده واختصاصاته، واحترام المرجعيّات الدستورية وقدرته على الصمود قانونياً والتنفيذ والاستمرار.
— محمد المنفي - Mohamed Menfi (@LPCLYM) August 21, 2026
بعد سنوات…
انتقد محمد المنفي مسودة اتفاق لجنة (4+4) لغياب الشفافية، مؤكدا أن ليبيا تحتاج إلى توافق وطني ينهي الأزمة ويحفظ المؤسسات، ويمهد لانتخابات متزامنة دون إقصاء، أو تقاسم نفوذ.
ونشر رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، سلسلة منشورات عبر منصة "إكس"، أعرب فيها عن انتقاده لمسودة الاتفاق التي وقعتها لجنة الحوار المصغرة (4+4) بالأحرف الأولى في العاصمة التونسية.
ووصف المنفي الغموض الذي أحاط بهذه التفاهمات بأنه يناقض الشفافية المفترضة في أي مسار ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وفي ظل تفاقم الضغوط المالية واتساع الفجوة بين الموارد والإنفاق، وصولاً إلى طلب محافظ المصرف المركزي التنحي، تصبح حماية المال العام ووقف استنزاف الموارد أولوية لا تحتمل التأجيل.
— محمد المنفي - Mohamed Menfi (@LPCLYM) August 21, 2026
ومن حق الليبيين التعبير والتظاهر السلمي والضغط الشعبي المسؤول، دفاعاً عن مواردهم واحتجاجاً على تردي…
وشدد المنفي على أن نجاح أي توافق مشروط بوضوح سنده واختصاصاته، واحترام المرجعيات الدستورية، وقدرته على الصمود في إطار القانون والتنفيذ.
وأكد أن ليبيا لا تحتاج إلى ترتيبات تُعيد إنتاج الخلاف أو تُقسّم المواقع والنفوذ، بل تحتاج إلى توافق وطني ينهي الأزمة، ويحفظ مؤسسات الدولة، ويمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.
كما لفت إلى أن أي ترتيبات للمؤسسات السيادية، بما فيها مفوضية الانتخابات، يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون. وفي سياق متصل، نوه المنفي بحق الليبيين في التعبير والتظاهر السلمي، وممارسة الضغط الشعبي المسؤول، من أجل الدفاع عن مواردهم، والاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية، والتمسك بحقهم في اختيار من يحكمهم.
وجاءت هذه التصريحات عقب الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغرة، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي. وقد اتفق المجتمعون على اللقاء مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري، لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه بشكل رسمي.
وتجري هذه اللجنة محادثات منذ أشهر، بناء على توجيه المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، التي أعلنت في أبريل الماضي تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، في إطار مقاربة تهدف إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.
وتقوم خارطة الطريق الأممية على ثلاث ركائز أساسية: الأولى اعتماد إطار انتخابي يتسم بالصحة الفنية والقبول السياسي. والركيزة الثانية: توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة جديدة. أما الركيزة الثالثة: فتتمثل في إجراء حوار مُنظَّم يشمل مختلف الشرائح الليبية.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي البعثة الأممية لإيصال ليبيا إلى صناديق الاقتراع، لحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من المجتمع الدولي برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير غرب البلاد. والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي هذه الانتخابات المرتقبة إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي عام 2011.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم