قُتل 19 شخصا وأصيب العشرات بعدما نفّذت كل من روسيا وأوكرانيا ضربات ليلية متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق ما أعلنت سلطات البلدين، الأحد، في وقت يكثّف الطرفان هجماتهما البعيدة المدى على البنية التحتية المدنية.
في روسيا، قال حاكم منطقة روستوف، يوري سلوسار، إن هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في منطقة سكنية جنوب البلاد.
كما قُتل ثلاثة أشخاص في مناطق بيلغورود وكورسك وموسكو، إلى جانب أربعة آخرين في مناطق من أوكرانيا تسيطر عليها القوات الروسية.
وفي منطقة موسكو، قال الحاكم أندريه فوروبيوف إن رجلًا يبلغ 83 عامًا قُتل، واصفًا الهجوم بأنه "أحد أضخم هجمات الطائرات المسيّرة في الذاكرة الحديثة".
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 822 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وفي سياق متصل، كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على أهداف داخل الأراضي الروسية، بينها منشآت اقتصادية ونفطية.
وتعرض مخزن تابع لشركة "وايلدبيريز" للقصف قرب موسكو، ما أدى إلى اندلاع حريق.
ومنذ أسابيع، تستهدف أوكرانيا منشآت "وايلدبيريز" التي تعد أكبر شركة روسية للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، متهمة الشركة بالتعامل في بضائع مرتبطة بالقطاع العسكري.
ومنذ منتصف يوليو، استهدفت أوكرانيا نحو 20 مستودعا ومبنى تابعا للشركة.
كما قال حاكم منطقة بيلغورود إن شخصًا آخر قُتل في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت حافلة قرب المدينة الواقعة على الحدود مع أوكرانيا.
في المقابل، شنت روسيا موجة من الضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق عدة في أوكرانيا.
وفي مدينة كريفي ريغ، مسقط رأس الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قُتل شخصان وأصيب 14 آخرون في هجوم استهدف مصنع "أرسيلور ميتال كريفي ريغ" للصلب، أحد أكبر مصانع الصلب في أوكرانيا.
وقالت الشركة إن الهجوم ألحق أضرارًا بمنشآت إنتاج رئيسية في قطاعي توليد الطاقة والأفران العالية، ما أدى إلى توقف جزء من عمليات الإنتاج.
كما أسفرت غارة أخرى على كريفي ريغ عن مقتل شخص، فيما قُتل شخصان في ضربات على منطقة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد، وشخص في منطقة سومي الحدودية، وآخر في دونيتسك شرق البلاد.
وفي كييف، قال رئيس البلدية، فيتالي كليتشكو، إن صواريخ وطائرات مسيّرة روسية استهدفت العاصمة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منطقتين على الأقل وإصابة ثلاثة أشخاص.
وقال حاكم منطقة كييف تيمور تكاتشينكو إن ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا أيضًا جراء هجمات بطائرات مسيّرة في أنحاء المنطقة.
وأصابت إحدى الضربات الروسية سوقًا شعبية للكتب في منطقة بوتشاينا بالعاصمة كييف، المعروفة ببيع الكتب النادرة والمخطوطات القديمة.
واتهم زيلينسكي روسيا باستهداف البنية التحتية المدنية، وقال إن المدن الأوكرانية تعرضت خلال الأسبوع الماضي لأكثر من 1550 طائرة مسيّرة هجومية ونحو 1560 قنبلة جوية موجهة و62 صاروخًا.
وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي لبلاده.
وقال زيلينسكي إن الهدف من هذه الهجمات هو إضعاف الاقتصاد الروسي المرتبط بتمويل الحرب، في وقت تقول فيه كييف إن ضرباتها تأتي ردًا على القصف الروسي للمدن والبنية التحتية الأوكرانية.
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى مقتل 437 مدنيا في أوكرانيا خلال يوليو، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ مايو 2022، فيما أعلنت السلطات الروسية مقتل 79 مدنيا خلال الشهر نفسه.
وبدأت الحرب بين موسكو وكييف في فبراير (شباط) 2022، وبينما يشير محللون إلى تباطؤ وتيرة التقدم الميداني في معظم المناطق هذا العام، تواصل القوات الروسية الضغط باتجاه مدن رئيسية في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وفي الوقت نفسه، يكثف الجانبان ضرباتهما بعيدة المدى ضد مجموعة من الأهداف.
المصدر:
العربيّة