آخر الأخبار

حرب المسيرات تنقل المواجهة إلى العمق الروسي

شارك
هجوم أوكراني بنحو 600 طائرة مسيرة يستهدف موسكو

تدخل الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة أكثر اتساعاً، بعدما انتقلت الهجمات بالطائرات المسيرة إلى العمق الروسي، واستهدفت طرق الإمداد والمنشآت النفطية والموانئ والقطاع الخاص، في وقت تتحدث فيه موسكو عن أسلحة وتقنيات غربية تزود بها أوكرانيا.

ويرى الكاتب والباحث السياسي ديمتري بريجع، خلال حديثه إلى "الظهيرة" على سكاي نيوز عربية، أن مسار المعركة لم يعد محصورا في الأراضي الأوكرانية، بل يتحول تدريجيا إلى مواجهة غير مباشرة بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي الناتو، بالتوازي مع تصعيد يستهدف القدرات الاقتصادية والعسكرية للطرفين.

هجمات تصل إلى العمق الروسي

وقال بريجع إن روسيا تنظر إلى الهجمات الأخيرة باعتبارها "هجمات إرهابية" تستهدف وحدة الأراضي الروسية، لافتا إلى أن الاستهداف طال طرق الإمداد والمنشآت النفطية ومرافق تكرير النفط.

وأشار إلى أن هذه الهجمات تزيد الضغوط في مناطق مختلفة داخل روسيا، بعدما امتد نطاقها إلى العمق الروسي و سيبيريا، ولم يعد مقتصراً على المناطق القريبة من الأراضي الأوكرانية.

ولا يقتصر الأمر، وفق بريجع، على المنشآت البرية، إذ شملت الهجمات المرافق والموانئ، ومن بينها محاولة استهداف ميناء نوفوروسيسك، الذي يعد من الموانئ المهمة للشركات الروسية الكبرى العاملة في قطاعي النفط والغاز، فضلاً عن دوره في تصدير البضائع الروسية إلى دول الجوار.

كما أشار إلى استهداف سفن في بحر قزوين و البحر الأسود، معتبرا أن هذه التطورات تعكس انتقال المعركة تدريجيا إلى خارج الأراضي الأوكرانية.

ويرى بريجع أن وصول المسيرات إلى بعض دول الجوار و أوروبا يعزز اتجاه الحرب، وفق تقديره، نحو مواجهة غير مباشرة بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي.

وربط ذلك بتصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بشأن ضرورة التحقيق أو تقديم توضيحات بشأن الأسلحة التي زودت بها الولايات المتحدة وتركيا الجانب الأوكراني، وما يرتبط بها من تقنيات.

سباق تسلح واستنزاف اقتصادي

ولا يرى بريجع أن المعركة باتت مرتبطة فقط باستهداف العمق الاستراتيجي أو منشآت ومخازن الشركات في مناطق مختلفة، من بينها ضواحي موسكو وكراسنودار، بل أصبحت ترتبط بصورة متزايدة بالتقنيات وسباق التسلح.

ولفت إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، إلى جانب تطوير أنظمة الدفاع واستخدام الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى.

وأشار إلى محاولات إسقاط هذه الصواريخ والمسيّرات بواسطة أنظمة "باتريوت"، موضحا أن استخدام هذه الأنظمة ينطوي على تكلفة مرتفعة، في وقت لا تمتلك فيه أوكرانيا عددا كبيرا من صواريخ "باتريوت".

وخلص بريجع إلى أن المعركة تتحول إلى استنزاف للقدرات الاقتصادية، خصوصاً عندما تستهدف أوكرانيا منشآت القطاع الخاص ومخازن الشركات، بما يؤدي إلى تكبد هذا القطاع خسائر كبيرة.

غياب الحلول يطيل أمد الحرب

وحذر بريجع من أن المعركة تتحول تدريجيا إلى حرب كبيرة، في ظل مخاوف داخل روسيا، بينما تنفي الحكومة الروسية والكرملين احتمال تنفيذ تعبئة أو تجنيد خلال سبتمبر.

وأشار كذلك إلى انتخابات مجلس الدوما الروسي خلال الشهر نفسه، باعتبارها جزءاً من السياق المحيط بالمخاوف القائمة داخل روسيا.

وبحسب بريجع، يتحدث بعض الخبراء والمحللين السياسيين عن احتمال استمرار المعركة حتى عام 2030، إذا لم يظهر مخرج دبلوماسي أو حلول سياسية تنهي الحرب.

ويرى أن الرهان ينصب أيضا على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لمعرفة ما إذا كان بإمكانهما إقناع الطرفين والمساهمة في تبادل الرسائل بين موسكو وكييف.

كما لفت إلى الدور التركي في ملفات معينة، وإلى الاتفاقيات والتفاهمات السابقة في إسطنبول، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث عن إمكان العودة إليها.

لكن بريجع يرى أن التصعيد لا يزال سيد الموقف حاليا، في ظل غياب المخارج والحلول الدبلوماسية، وعدم نجاح الوساطات التي حاولت إقناع الطرفين بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا