أظهرت بيانات ملاحية من منصتي "فلايت رادار" (FlightRadar24) و"إيه دي إس-بي إكستشينج" (ADS-B Exchange)، استمرار تدفق طائرات الشحن العسكري الأمريكية من ألمانيا نحو الشرق الأوسط، ضمن رصد جديد امتد لنحو 48 ساعة حتى صباح الخميس 30 أبريل/نيسان الجاري.
وتُظهر البيانات أن جميع الرحلات المرصودة تتبع القوات الجوية الأمريكية، وأن 29 رحلة منها نُفذت بطائرات " بوينغ سي-17 إيه غلوب ماستر 3″ (Boeing C-17A Globemaster III)، فيما نُفذت رحلة واحدة بطائرة " لوكهيد مارتن سي-130 جي-30 هيركوليز" (Lockheed Martin C-130J-30 Hercules).
وتوزعت الوجهات الظاهرة في بيانات الرصد بين 18 رحلة مسجلة بوجهة عامة إلى "الشرق الأوسط" دون أن تكشف البيانات الدولة المقصودة، فيما هبطت 7 رحلات في إسرائيل، و4 رحلات في الأردن.
ولا تكشف بيانات التتبع وحدها طبيعة الشحنات المحمولة على متن هذه الطائرات، لكنها تكتسب دلالة عملياتية من حجم الطائرات المستخدمة، وتكرار الرحلات خلال نافذة زمنية قصيرة، واتجاهها المتواصل من ألمانيا نحو قواعد ومطارات في الشرق الأوسط.
ووفقا للقوات الجوية الأمريكية، تستطيع طائرة "سي-17" حمل ما يصل إلى نحو 77.5 طنا من الشحنات، وتُستخدم في النقل السريع للقوات ومختلف أنواع الحمولات إلى القواعد الرئيسية أو القواعد المتقدمة داخل مناطق الانتشار.
أما طائرة "سي-130 جي-30″، فتندرج ضمن عائلة "هيركوليز" المخصصة للنقل العسكري التكتيكي، وتذكر القوات الجوية الأمريكية أنها قادرة على حمل 8 منصات شحن، أو 128 جنديا مقاتلا، أو 92 مظليا، أو مزيج من هذه الحمولات ضمن حدود السعة المسموح بها.
وتمنح هذه الوتيرة المتواصلة من الرحلات بُعدا يتجاوز حركة النقل الاعتيادية، إذ تأتي بالتزامن مع استمرار الحضور العسكري الأمريكي الواسع في المنطقة، ومع بقاء مسار التهدئة والتفاوض في حالة ترقب، ما يجعل الجسر الجوي الحالي جزءا من مشهد أوسع تتقاطع فيه رسائل التهدئة مع مؤشرات الاستعداد العسكري للتصعيد.
وفي اليوم الـ63 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وبعد مرور 24 يوما على الهدنة؛ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران هُزمت عسكريا، ودعاها إلى الاستسلام، بينما هددت طهران بعمل عسكري غير مسبوق ردا على ما أسمتها "القرصنة البحرية الأمريكية".
وفي المقابل، نقلت قناة "برس تي في" الإيرانية عن مصدر أمني إيراني قوله إن استمرار "القرصنة البحرية الأمريكية" سيُواجَه قريبا بعمل عسكري غير مسبوق.
وأضاف المصدر الأمني أن "الرد القاسي ضروري إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني لمضيق هرمز".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة