آخر الأخبار

تطورات أسطول الصمود: احتجاز سفن وناشطين في المياه الدولية

شارك

تتصاعد التوترات في عرض البحر الأبيض المتوسط عقب إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اعتراض سفن أسطول 'الصمود' المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة. وأفادت مصادر بأن العملية استهدفت سفناً مدنية تحمل متضامنين دوليين ومساعدات إنسانية، مما أثار موجة من الاتهامات للاحتلال بممارسة 'القرصنة البحرية' ضد تحرك مدني سلمي.

وأكد غور تصبار، المتحدث باسم أسطول الصمود أن سلطات الاحتلال احتجزت 22 سفينة من إجمالي سفن الأسطول، معتبراً أن هذا الإجراء يعكس خشية إسرائيلية واضحة من تنامي الحراك الدولي. وشدد تصبار على أن عمليات الاعتراض التي تمت في أعالي البحار تفتقر لأي غطاء قانوني وتعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تحمي الملاحة في المياه الدولية.

ورغم هذه الإجراءات القمعية، أوضح المتحدث أن 31 سفينة لا تزال تواصل إبحارها من أصل 55 شاركت في الانطلاقة الأولى، مشيراً إلى أن العزيمة لم تنكسر. كما لفت إلى وجود أكثر من 200 نشاط بري مساند للأسطول في مختلف دول العالم، مما يؤكد أن الحراك من أجل غزة يتوسع جغرافياً وشعبياً رغم محاولات المنع والترهيب.

وكشف المنظمون عن تفاصيل الهجوم، حيث أفادت مصادر بأن القوات الإسرائيلية هاجمت السفن في المياه الدولية على مسافة تزيد عن 500 ميل بحري من سواحل غزة. وشملت العملية تعطيل محركات السفن بشكل متعمد والتشويش على أجهزة الاتصال، فضلاً عن احتجاز عدد كبير من الناشطين وترك آخرين في عرض البحر في ظل ظروف جوية قاسية واقتراب عاصفة قوية.

احتجاز سفن أسطول الصمود يعكس خوفاً إسرائيلياً من حجم التحرك المدني، والاعتراض في أعالي البحار يمثل قرصنة غير قانونية.

من جانبه، وصف يوسف عجيسة، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، ما جرى بأنه 'إرهاب دولة مكتمل الأركان' استهدف متضامنين عزل. وأشار عجيسة إلى أن نحو 175 ناشطاً جرى اقتيادهم قسراً إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما بقيت بعض القوارب عالقة نتيجة الأعطال التقنية التي تسبب بها الهجوم، فيما تحاول قوارب أخرى إعادة تنظيم صفوفها قرب المياه اليونانية.

وأوضح عجيسة أن الهدف الأساسي من هذا التصعيد غير المسبوق هو كسر إرادة المتضامنين الدوليين ومنعهم من كشف حجم الجرائم المرتكبة في قطاع غزة. وحذر من غياب المعلومات المؤكدة حول مصير المحتجزين وأوضاعهم الصحية، داعياً الحكومات المعنية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لضمان سلامتهم والإفراج غير المشروط عنهم.

وفي سياق متصل، أكدت ماريكا ستام، منسقة الوفد الهولندي، انقطاع الاتصالات بشكل كامل مع الناشطين عقب تلقي إشارات أولية عن تدخل عسكري إسرائيلي. وقالت ستام إن المعلومات المتوفرة حالياً شحيحة للغاية، لكن التنسيق بين الوفود المشاركة لا يزال مستمراً عبر قنوات بديلة لبحث الخطوات المقبلة واحتمالية وضع خطة إبحار جديدة تتجاوز العقبات الراهنة.

وعلى الصعيد السياسي، أشارت المنسقة الهولندية إلى غياب الموقف الرسمي الواضح من قبل حكومة بلادها حتى اللحظة، رغم وجود تواصل فردي من بعض البرلمانيين. وشددت على أن الوفود الدولية المشاركة تضع الأهداف الإنسانية فوق أي اعتبارات أخرى، مؤكدة أن الأسطول سيواصل مهمته الأخلاقية تجاه المحاصرين في غزة مهما بلغت التضحيات.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا