أعلنت وزارة حرب الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن استقبال شحنات عسكرية أمريكية مكثفة وصلت إلى نحو 6500 طن من الذخائر والعتاد المتنوع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتأتي هذه الإمدادات في إطار تعزيز الترسانة العسكرية للاحتلال لضمان استمرارية العمليات القتالية على مختلف الجبهات المشتعلة. وقد شملت هذه الشحنات أنواعاً مختلفة من الذخائر الجوية والبرية التي تهدف إلى سد النقص في المخزون الاستراتيجي للجيش.
وأوضحت المصادر الرسمية في تل أبيب أن هذه الكميات الضخمة من السلاح تم تفريغها عبر قنوات لوجستية متعددة شملت ميناءي حيفا وأسدود، بالإضافة إلى عدد من القواعد الجوية المخصصة لاستقبال الشحن العسكري. ويأتي هذا التدفق السريع للعتاد ليعكس حجم التنسيق الأمني والعسكري المرتفع بين واشنطن وتل أبيب في ظل التصعيد الراهن. وتؤكد هذه الخطوة استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود للآلة العسكرية الإسرائيلية رغم الانتقادات الدولية.
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة الحرب، فقد سجل إجمالي المعدات العسكرية التي تدفقت من الولايات المتحدة منذ انطلاق العملية العسكرية أرقاماً قياسية تجاوزت 115,600 طن. وقد تم تأمين وصول هذه الكميات الهائلة عبر جسر لوجستي متكامل اشتمل على 403 رحلات جوية مخصصة للشحن الثقيل، إلى جانب 10 شحنات بحرية عملاقة رست في الموانئ المحتلة. وتوضح هذه الأرقام حجم الانخراط الأمريكي المباشر في تزويد الاحتلال بمتطلبات الحرب المستمرة.
من جانبه، شدد وزير حرب الاحتلال، إسرائيل كاتس، على أهمية هذا الدعم اللوجستي في الحفاظ على ما وصفه بـ 'التفوق العملياتي' للجيش الإسرائيلي في المنطقة. وأشار كاتس في تصريحاته إلى أن هذه الإمدادات ترفع من مستوى الجاهزية القتالية وتسمح للقوات بالعمل بفاعلية في أي ساحة مواجهة محتملة. واعتبر أن امتلاك هذه الأدوات العسكرية المتطورة هو الضمان الأساسي لتحقيق الأهداف الميدانية وهزيمة الخصوم في الجبهات المتعددة.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن استمرار تدفق السلاح الأمريكي بهذا الزخم يشير إلى ضوء أخضر لمواصلة العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها إذا لزم الأمر. وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد ميداني مستمر، حيث يعتمد جيش الاحتلال بشكل كلي على الذخائر الذكية والقذائف الثقيلة القادمة من المخازن الأمريكية. ويؤكد هذا المشهد أن الجسر الجوي والبحري لم يتوقف منذ أشهر، بل يشهد طفرات في التوريد تماشياً مع الاحتياجات الميدانية المتزايدة.
المصدر:
القدس