آخر الأخبار

بعد تعثر المفاوضات.. 3 سيناريوهات تحدد مستقبل صراع واشنطن وطهران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون اتفاق، بعد أكثر من 20 ساعة من النقاشات المكثفة، لتفتح الباب أمام مرحلة ضبابية من التصعيد أو التهدئة الهشة، وسط ما وصفته تقارير غربية بـ"الجمود الإستراتيجي".

واتفقت تغطيات نيويورك تايمز وواشنطن بوست وتلغراف، بأن فشل هذه الجولة لم يكن مفاجئا، بل هو نتاج فجوة عميقة في مواقف الطرفين، خاصة بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مقال بمجلة فورين أفيرز: لماذا سيصمد وقف إطلاق النار مع إيران؟
* list 2 of 2 كاتبة بريطانية أمريكية: بدء مخطط قد يؤدي لإسقاط ترمب end of list

وقد قاد المفاوضات من الجانب الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، الذي أكد عقب انتهاء المحادثات أن بلاده لم تتمكن من تحقيق أي اختراق، قائلا: "لم نتمكن من الوصول إلى وضع تكون فيه إيران مستعدة لقبول شروطنا… كنا مرنين إلى حد كبير، لكن لم نحقق أي تقدم".

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في إصرار واشنطن، بدعم من الرئيس دونالد ترمب، على إنهاء كامل للبرنامج النووي الإيراني، مقابل تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفضها التخلي عن قدراتها الإستراتيجية.

مصدر الصورة جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران يوم الأحد (رويترز)

كما شملت الخلافات ملفات أخرى، من قبيل السيطرة على مضيق هرمز ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عل إيران والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة والتعويضات المرتبطة بالحرب، ناهيك عن طلب وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة قدمت عرضاً "خذ أو اترك"، بينما اختارت إيران رفضه، في موقف يعكس تشدداً متبادلاً، قائلة إن فشل المحادثات يطرح سؤالاً ملحاً: وماذا بعد؟

ترى الصحيفة أن إدارة ترامب باتت أمام خيارات "غير مستساغة"، تتراوح بين الدخول في مفاوضات طويلة ومعقدة والعودة إلى الحرب، أو محاولة إدارة الأزمة دون حل جذري.

إعلان

وتحذر الصحيفة من أن استئناف القتال قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية، خاصة مع ارتباط النزاع بمضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لإمدادات النفط.

وفي المقابل، أشارت واشنطن بوست إلى أن هذه الجولة مثلت أعلى مستوى من التواصل المباشر بين البلدين منذ عقود، لكنها انتهت دون أي تقدم ملموس، مع بقاء الباب مفتوحاً نظرياً أمام استئناف المحادثات.

أما صحيفة آي بيبر البريطانية فلفتت إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، في ظل استمرار التوترات الميدانية، مما قد يقوض أي فرصة لنجاح المسار الدبلوماسي.

ويبدو، حسب صحيفة يديعوت أحرنوت أن إسرائيل راضية عما اعتبرته عن صلابة في الموقف الأميركي، بل وتستعد لاستئناف القتال.

وذكرت الصحيفة أن ثمة تفاهما بين حكومة الإسرائيلية وواشنطن على الخطوط الحمراء في المفاوضات مع إيران ولذا فإنها لم تتفاجأ بموقف واشنطن، بل أعربت عن ارتياحها لتبني الأمريكيين نهجا يرى أن "تجنب الاتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ".

لكن الصحيفة لفتت إلى أن بعض مستشاري ترمب ونائبه فانس لا يبدون حماسا كبيرا لاحتمالية عودة القتال لذا قد ينصحونه بمنح المفاوضات فرصة أخرى آملين أن يقنع الباكستانيون الإيرانيين بالمرونة.

يديعوت أحرنوت: بعض مستشاري ترمب ونائبه فانس لا يبدون حماسا كبيرا لاحتمالية عودة القتال لذا قد ينصحونه بمنح المفاوضات فرصة أخرى آملين أن يقنع الباكستانيون الإيرانيين بالمرونة

ومع ذلك، فإن الصحيفة قالت إن الجيش الأمريكي يستعد لجميع الاحتمالات كما تستعد إسرائيل لاحتمال عودة سريعة إلى القتال.

واشارت إل أن من بين ما يطرح فرض حصار على إيران والعودة إلى القصف مع إسرائيل لاستهداف الطاقة والبنية التحتية الوطنية من أجل جعل إيران غير قادرة على إعادة البناء الاقتصادي وتسريع مسار انهيار النظام وخروج الشعب إلى الشوارع والعمل البري في مضيق هرمز واحتلال جزيرة خارك والعمل العسكري لإزالة اليورانيوم المخصب.

3 سيناريوهات

وفي ظل هذا المشهد المعقد حددت صحيفة تلغراف حددت 3 سيناريوهات رئيسية لما قد يحدث لاحقا:


*

أولا استئناف التفاوض تحت الضغط

قد يكون انسحاب الوفد الأميركي خطوة تكتيكية لدفع إيران إلى تقديم تنازلات لاحقة، لكن الصحيفة تحذر من أن هذا المسار قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتكرار حالة الجمود الحالية.


*

ثانيا العودة إلى التصعيد العسكري

ويشمل هذا السيناريو استئناف الحرب بشكل واسع أو تنفيذ عمليات محدودة، خصوصاً في مضيق هرمز، وتكمن المخاطر في أن هذا قد يسبب اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع معدلات التضخم، ناهيك عن زيادة الضغوط السياسية داخليا على الإدارة الأميركية


*

ثالثا إنهاء الحرب دون اتفاق

قد يختار الرئيس الأميركي إنهاء العمليات العسكرية دون التوصل إلى اتفاق رسمي، وفقا للصحيفة، لكن هذا الخيار قد يُفسر على أنه تراجع أميركي سيترك القضايا الأساسية دون حل، وعلى رأسها الملف النووي.

ومن خلال هذه التقارير يتضح أن نتائج هذه الجولة تمخضت عن واقع معقد، فالولايات المتحدة لا ترغب في حرب طويلة ومكلفة، وإيران ترفض تقديم تنازلات جوهرية، وبين هذا وذاك، يبقى المشهد مفتوحاً على 3 احتمالات: تفاوض طويل، أو تصعيد خطير، أو تسوية هشة، في وقت تظل فيه المنطقة والعالم رهينين لتطورات هذا الملف، وفقا لتلغراف.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا