في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يبدو أن المنطقة مقبلة على ساعات شديدة الخطورة بعدما رفض الإيرانيون مقترح الهدنة، مما يعزز احتمال إقدام الولايات المتحدة وإسرائيل على نقل الحرب إلى مرحلة ضرب المفاعلات النووية، كما يقول المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة الدكتور خالد الجابر.
فقد رفضت الإيرانيون مقترح الهدنة الذي قدمته واشنطن عبر وسطاء إقليميين، وأكدوا أنهم يريدون نهاية دائمة للحرب، وليس وقفا مؤقتا لإطلاق النار.
كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين أن إيران ستواصل الدفاع الشامل عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها.
وردا على ذلك، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطابا عاصفا قال فيه إن المهلة التي منحها لطهران من أجل التوصل إلى اتفاق تنتهي الثلاثاء، مضيفا أن إيران ستستسلم، وإن لم تفعل فلن تبقى لديها جسور ولا محطات طاقة ولا أي شيء.
ويمثل خطاب ترمب -حسب ما قاله الجابر في مقابلة مع الجزيرة مباشر- مسمارا في نعش المباحثات التي بدأها الرباعي بقيادة باكستان، والتي كانت نافذة أمل لبدء هدن متتالية وصولا إلى وقف إطلاق النار، على غرار ما جرى في قطاع غزة.
بيد أن هذا الخيار لم يعد مطروحا على الطاولة بعد هذه التصريحات القاسية من الرئيس الأمريكي، التي قال الجابر إنها تعكس دنوّ المنطقة من تصعيد كبير يتجاوز استهداف المنشآت الحيوية والجسور إلى ضرب المفاعلات النووية.
وتكمن المشكلة حاليا في أن كل طرف من الأطراف يزعم أنه انتصر بينما الجميع يخسر طوال الوقت، وفق الباحث الذي يرى أن المنطقة تقترب من "فتح صندوق الشر، المتمثل في قصف المنشآت النووية".
وتشير التسريبات التي تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية إلى أن الساعات المقبلة ربما تشهد قصف مفاعل بوشهر الإيراني، خصوصا بعد انسحاب كافة الخبراء الروس منه خلال الأيام الماضية، وفق ما نقله الدكتور خالد الجابر.
فالساعات المقبلة قد تكون فاصلة -في رأي المتحدث- لأن استهداف مفاعل بوشهر النووي "قد يدخلنا في حالة لن نتمكن من الخروج منها لسنوات قادمة".
كما أن تمسك الإيرانيين بالحصول على حق رسمي في إدارة مضيق هرمز وتحصيل رسوم عبور عليه "لن يكون مقبولا من أمريكا ولا من أوروبا ولا من دول الخليج بشكل خاص"، كما يقول الجابر.
ومن ثَمّ، فإن إيران انتقلت من الصبر في المفاوضات إلى الانتحار السياسي، حسب تعبير الجابر، الذي يعتقد أن دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات وإن كانت مكتفية بصد الهجمات الإيرانية حتى الآن.
وحتى أوروبا التي يرى الجابر أنها رفضت الانخراط في الحرب أملا في حل النزاع بالصبر والمفاوضات ربما لن تتحمل مزيدا من التداعيات، لأنها خياراتها بدأت تضيق جدا.
وإذا أصرت إيران على إغلاق المضيق وزادت من استهداف منشآت النفط في دول الخليج، فقد تشهد الحرب تغيرات يقول المتحدث إنها ربما تعيد رسم المشهد.
وكانت الرباعية (باكستان ومصر وتركيا والسعودية) تتوقع قبول إيران بهدنة أسبوع أو أسبوعين لفتح المجال أمام وقف إطلاق النار، وهو ما رفضته إيرن بردها اليوم، كما يقول المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية بالدوحة الدكتور خالد الجابر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة