كشفت تقارير صحفية دولية عن تحرك دبلوماسي مكثف يقوده 'مجلس السلام الدولي' برئاسة دونالد ترمب، حيث وجه المجلس إنذاراً رسمياً وحاسماً لحركة حماس يطالبها بضرورة نزع سلاحها بالكامل. ويتضمن هذا الإنذار جدولاً زمنياً صارماً يهدف إلى تفكيك كافة البنى التحتية العسكرية في قطاع غزة، بما في ذلك شبكة الأنفاق المعقدة التي تديرها الحركة، كخطوة استباقية لأي تسوية سياسية شاملة.
وتأتي هذه الضغوط الدولية كشرط جوهري للمضي قدماً في خطة إعادة الإعمار الشاملة للقطاع، والتي تندرج ضمن المرحلة الثانية من 'اتفاق أكتوبر' الذي جرى التوافق عليه سابقاً. وتقترح الخطة مساراً زمنياً يبدأ بتسليم الأسلحة الثقيلة والمنظومات الصاروخية، بالإضافة إلى الكشف عن خرائط المواقع العسكرية الحساسة خلال فترة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ الإعلان.
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن المقترح يتوسع ليشمل جمع الأسلحة الخفيفة من الأفراد والمجموعات عبر برنامج تعويضات مالية دولي مخصص لهذا الغرض. وتهدف هذه المبادرة في جوهرها إلى تهيئة الأرضية لتمكين إدارة فلسطينية مكونة من كفاءات تكنوقراطية لتولي زمام الأمور في غزة، بعيداً عن أي مظاهر مسلحة قد تعيق عملية الاستقرار المستقبلي.
وفيما يتعلق بالتحركات الميدانية، ربطت المبادرة الدولية انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي الكامل من المراكز الحضرية والمدن بمدى الالتزام الفعلي والملموس بعملية نزع السلاح تحت إشراف دولي مباشر. وتواجه الحركة حالياً ضغوطاً إقليمية متزايدة للقبول بهذه الشروط، وسط تحذيرات من جولات عسكرية جديدة وشاملة قد تشنها واشنطن في حال استمرار الرفض، مع التلويح بخيارات عسكرية حازمة.
وعلى صعيد موازٍ، بدأت الترتيبات الفعلية لتشكيل ما يسمى بـ 'قوة استقرار دولية' ستكون تحت قيادة عسكريين أمريكيين، لضمان عدم عودة أي نشاط مسلح داخل القطاع بعد تنفيذ الاتفاق. ويضع هذا التطور قطاع غزة أمام منعطف تاريخي ومصيري، حيث ستحدد الأسابيع المقبلة شكل الحكم والأمن في المنطقة، ومدى قدرة الأطراف الدولية على فرض واقع سياسي جديد ينهي عقوداً من الصراع المسلح.
المصدر:
القدس