آخر الأخبار

6 رمضان.. شاب يفتح السند وصرخات النساء تهدم عمورية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كان 6 رمضان يوما خالدا في تاريخ المسلمين، برز عبر العصور كـ"يوم الاستجابة الكبرى"، حيث تحرك المعتصم لنداء "وامعتصماه"، ونجح القائد البارز عماد الدين زنكي في تحطيم أولى إمارات الصليبيين.

السند.. عبقرية الفتح ومأساة الفاتح

في مثل هذا اليوم من عام 92هـ (711م)، كان العالم على موعد مع عبقرية عسكرية لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها؛ حيث قاد محمد بن القاسم الثقفي جيشه ليعبر مياه السند محققاً نصراً مؤزراً على الملك داهر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 5 تطبيقات ذكية لإدارة مائدتك الرمضانية باحترافية
* list 2 of 2 شخصيات درامية أيقونية.. "فضة المعداوي" بلاغة الشر وحضور لا يتكرر end of list

لم يفتح هذا النصر الطريق لدخول الإسلام إلى شبه القارة الهندية فحسب، بل أرسى نظاما فريدا من التسامح الديني، حيث عُومل الهندوس والبوذيون كـ "أهل ذمة"، مما ضمن استقرار الحكم الإسلامي في تلك الأقاليم لقرون.

وعلى عكس المتوقع، توقفت فجأة المسيرة العبقرية للشاب الفذ محمد بن القاسم ولم تستمر طويلا، ولم تكن نهاية ابن القاسم هزيمة عسكرية، بل بسبب تغير السلطة في دمشق مع تولي سليمان بن عبد الملك الخلافة.

كان سليمان بن عبد الملك يكن عداء شديدا للحجاج بن يوسف الثقفي (ولي أمر محمد بن القاسم وقريبه). ولأن الحجاج كان قد توفي قبل الخليفة الوليد، صبَّ سليمان جام غضبه على كل من يمت للحجاج بصلة.

عزل واعتقال

أرسل الخليفة سليمان واليا جديدا هو يزيد بن أبي كبشة، وأمره بعزل محمد بن القاسم فوراً وإرساله مكبلاً بالحديد.

عندما وصل أمر العزل، قال قوله الشهير: "لا أهدم ما بنيتُ من طاعة أمير المؤمنين".

نُقل محمد بن القاسم إلى العراق، وسُلِّم إلى والي العراق الجديد صالح بن عبد الرحمن، الذي كان الحجاج قد قتل أخاه سابقاً، فقرر الانتقام من الشاب البالغ من العمر 24 عاما فقط.

أُودع في سجن مدينة واسط الشهير، وتعرّض لأنواع قاسية من التعذيب الجسدي. واستمر التعذيب حتى فاضت روحه في عام 96هـ (714م).

عمورية.. حين تحركت الجيوش لكرامة امرأة

وفي عام 223هـ (838م)، سجل التاريخ أضخم تحرك عسكري عباسي استهدف قلب الإمبراطورية البيزنطية.

إعلان

لم يكن زحف الخليفة المعتصم بالله نحو عمورية مجرد استجابة عاطفية لصرخة استغاثة من امرأة هاشمية كما هو مشهور، بل كان قراراً استراتيجياً لاسترداد هيبة الدولة.

وجاءت الحملة ردا حاسما على اجتياح الإمبراطور البيزنطي "توفيل" لمدينة "زبطرة" (حالياً طوغان شهر في ولاية ملطية التركيةرحاليا)، حيث ارتكب جيشه فظائع شملت التمثيل بالأسرى وسبي النساء، في محاولة لزعزعة الثقة في قدرة الخلافة على حماية أطرافها.

وبضرب عمورية -مسقط رأس الأسرة الحاكمة ومركز الإمدادات الأهم في الأناضول- حطم المعتصم الغطرسة البيزنطية، وأثبت أن "كرامة الرعية" هي المحرك الأول لجيوشه، ضارباً بعرض الحائط تنبؤات المنجمين الذين نصحوا المعتصم بعدم التحرك في ذلك الوقت، زاعمين أن الطوالع تنذر بالهزيمة وأن الثمار لم تنضج بعد.

وأراد المعتصم تحطيم هذه الخرافات وخرج بالجيش متحدياً، وهو ما خلده الشاعر أبو تمام في قصيدته الشهيرة:

السَّيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ .. في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَّعِبِ

سقوط الرها.. زلزال يضرب الممالك الصليبية

أما في عام 539هـ (1144م)، فقد شهد 6 رمضان بداية النهاية للوجود الصليبي، حين أطبق عماد الدين زنكي الحصار على مدينة الرها.

لم يكن استرداد المدينة مجرد نصر عابر، بل كان سقوطاً لأول إمارة أسسها الصليبيون في الشرق (1099م)، وهو الحدث الذي هزَّ عروش أوروبا وأدى مباشرة إلى انطلاق الحملة الصليبية الثانية، ممهداً الطريق لظهور نور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي.

ابن الهيثم .. محطات العلم وادعاء الجنون

شاع في الأوساط العلمية قول نُسب لابن الهيثم وهو في العراق: "لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملاً يحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان".
وصلت هذه المقولة إلى مسامع الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، وكان معروفاً بشغفه بالعلوم والعلماء (رغم تقلبات شخصيته التاريخية)، فأرسل فوراً في طلب ابن الهيثم.

عند وصول ابن الهيثم إلى مصر في 6 رمضان (حوالي عام 395هـ/ 1004م)، استقبله الخليفة بحفاوة وكلفه بالخروج على رأس بعثة هندسية إلى الجنوب.

صدمة وهروب

بعد المعاينة الميدانية، أدرك ابن الهيثم بحسه الهندسي أن إمكانيات عصره لن تُسعفه لتنفيذ مشروعه الضخم في ذلك الموقع الوعر. عاد إلى القاهرة معتذراً للخليفة، وخوفاً من بطش الحاكم بأمر الله وغضبه، اضطر ابن الهيثم إلى ادعاء الجنون والاختباء في منزله بجوار الجامع الأزهر، وظل على هذه الحال حتى وفاة الخليفة، ليتفرغ بعدها لأعظم إبداعاته العلمية في البصريات والرياضيات.

رحيل الخديوي

في مشهد غلب عليه طابع الشجن السياسي، شهد 6 رمضان عام 1312هـ (1895م) رحيل الخديوي إسماعيل في منفاه بـ "قصر إميرغان" بإسطنبول ونقل جثمانه إلى مصر ليدفن في جامع الرفاعي الذي أنشأه.

إسماعيل الذي حلم بأن تكون مصر "قطعة من أوروبا" انتهى به الأمر معزولاً بضغط دولي، ومات بعيداً عن قاهرته التي خطط ميادينها، بعدما عصفت به التحولات الدولية والديون الأجنبية التي كبل بها بلاده وأخضعها للتدخل الأجنبي والاحتلال البريطاني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا