آخر الأخبار

وزير المالية: صمودنا معجزة والالتزام الضريبي ضروري للخدمات

شارك

• ما نعيشه ليس أزمة عابرة بل تهديد وجودي حقيقي للاقتصاد والمؤسسات
• استهداف البنوك الفلسطينية لعب بالنار وتجاوز لكل الخطوط الحمراء
• دعم الموازنة في 2025 رسالة سياسية قبل أن يكون رقماً مالياً
• المقاصة معركة سياسية وليست فنية وإسرائيل تستخدم المال كسلاح
• نحن لا نملك سوى ٣٠% من إيراداتنا
• الالتزام الضريبي ليس واجباً قانونياً فحسب إنما رافعة لاستمرار تقديم الخدمات
• الشراكات الدولية دعم مرحلي دون المساس بالقرار الوطني
• حقوق الموظفين محفوظة ولن تُشطب مهما اشتدت الأزمة



في ظل واحدة من أعقد المراحل سياسياً واقتصادياً، تتقاطع الضغوط المالية مع الاستهداف السياسي المباشر لمقومات الوجود الوطني، أجرت "القدس" حواراً مطولاً مع وزير المالية، د.اسطفان سلامة، أعدّه وأجراه الصحفي مهند ياسين، للوقوف على حقيقة الأوضاع المالية، وحدود الأزمة الراهنة، ومسارات التعامل الحكومي معها، بعيداً عن التجميل أو الخطاب الإنشائي.
ووضع الوزير سلامة الأرقام في سياقها السياسي، متحدثاً بصراحة عن "أزمة ذات طابع وجودي"، وعن صمود يُدار بمنطق المعجزة اليومية، مستعرضاً معالم ازمة قرصنة المقاصة، والدين العام، ودور القطاع المصرفي، والعلاقة مع المجتمع الدولي، مؤكداً أن ما يجري ليس أزمة مالية عابرة، بل اختبار تاريخي لبقاء المؤسسات والاقتصاد الفلسطيني.

أزمة مالية تمثل مخاطر وجودية

س- هل من مصارحة للناس حول الازمة المالية؟
هناك أزمات مركبة عاشها الاقتصاد الفلسطيني لعقود ولكنه تمكن من التكيف معها بشكل او بآخر رغم آثارها التراكمية إلا أن احتجاز أموال المقاصة للشهر العاشر عطّل الحركة الاقتصادية في البلاد بشكل كبير، وحدّ من قدرتنا على الحفاظ على وضع اقتصادي مستقر، وعلى توفير عمالة كافية داخل المجتمع الفلسطيني.
المصارحة موجودة، والتواصل مع الناس قائم من خلال المؤسسات ذات العلاقة، ولكن بصراحة لا بد أن نتحدث بوضوح أكبر. نحن نواجه أزمة وجودية حقيقية. هذه الأزمة الوجودية تتمثل في أن إسرائيل تحاصرنا من جميع الجبهات، ويشكّل البعد المالي والاقتصادي جزءاً أساسياً منها.
إسرائيل تسعى إلى التأثير على وجود المؤسسات الفلسطينية وقدرتها على توفير الخدمات الأساسية، وتهدف إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني وجعله تابعاً بشكل كامل. وفي الآونة الأخيرة، أصبح الاستهداف موجهاً بشكل واضح إلى المنظومة البنكية الفلسطينية، التي تُعد عملياً العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني.
عندما يتم استهداف البنوك الفلسطينية، فإنهم عملياً، وبالكلمات الشعبية، "يلعبون بالنار"، بمعنى أنهم تجاوزوا كل الخطوط الحمراء والمحرمات. هذا الاستهداف واضح في أهدافه، وهو تدمير المؤسسات الفلسطينية، بما فيها الاقتصاد الفلسطيني، وعلى رأسها البنوك الفلسطينية.
لذلك، فإن الأزمة التي نعيشها ليست أزمة عابرة، ولا مجرد حالة طوارئ مؤقتة نمر بها، بل هي، باعتقادي، أزمة ذات طابع وجودي. والتهديد الوجودي الذي نواجهه هو حقيقة قائمة، وليس من باب الخيال أو التهويل.

س- ما هي معالم إدارتكم للأزمة؟
نحن نعمل على عدة محاور لمواجهة هذه التحديات وهذه الأزمة الوجودية التي تحدثتُ عنها. خطوط العمل التي نشتغل عليها يمكن تلخيصها على النحو التالي:
أولاً: من خلال علاقاتنا مع المجتمع الدولي نسعى لتحقيق هدفين الأول: سياسي، ولكنها في الوقت ذاته تهدف إلى دعم الاقتصاد الفلسطيني، ودعم المنظومة المالية الفلسطينية، بما في ذلك دعم الخزينة، بما يشكّل نوعاً من الحماية والاستقرار للقرار السياسي، و"بصراحة، لدينا أصدقاء كُثُر في العالم، وهناك من يحاول التقليل من أهمية هذا المسار، وأنا باعتقادي أن هذا التقليل لا يمس فقط الجهود المبذولة، بل يقلل أيضاً من أهمية وأثر العلاقات الدولية، التي أصبحت اليوم داعماً أساسياً لنا على المستوى الشعبي، وعلى مستوى الحكومات، وصنّاع القرار (...) هذا المسار ساعدنا، على سبيل المثال، خلال العام الماضي، في تحقيق زيادة ملموسة في الدعم الدولي للموازنة والخزينة. فالدعم الدولي ينقسم إلى ثلاثة أجزاء: جزء للإغاثة، وجزء لدعم التنمية والمشاريع، وجزء لدعم الموازنة".
دعم الإغاثة ودعم المشاريع مستقران إجمالاً، رغم تراجع الدعم الأميركي وبعض الدول الأخرى في المجال التنموي، إلا أن الوضع العام مستقر ولم يؤثر علينا بشكل كبير. أما دعم الموازنة، فهو الذي شهد اختراقاً حقيقياً. فقد ارتفع من نحو 200 إلى 250 مليون دولار في السابق، ليصل في عام 2025 إلى أكثر من 800 مليون دولار.
صحيح أن هذا المبلغ غير كافٍ، لكنه يغطي قرابة شهرين من الاحتياجات التشغيلية، بما في ذلك دفع الرواتب وغيرها، وهو مهم جداً، كما أن الرسالة السياسية الكامنة وراءه أهم من قيمته المالية.

المقاصة معركة سياسية وليست فنية
ثانياً، كل ما نقوم به لا يُغني عن استرداد حقوقنا. هدفنا الأساسي هو الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة، والالتزام بالاتفاقيات الدولية والثنائية، سواء ما يتعلق بأزمة الشيكل، أو بالعلاقات البنكية المتبادلة، أو بإيراداتنا التي تشكّل المقاصة الجزء الأكبر منها. هذا المسار سياسي بالأساس وليس فنياً، فالجوانب الفنية موجودة ومحلولة، لكن الأزمة سياسية بامتياز.
الحكومة الإسرائيلية الحالية تريد لنا الانهيار، وتُغلق علينا سياسياً ومالياً واقتصادياً عبر تجفيف الموارد، بهدف إسقاط المؤسسات. ولهذا أقول إن أهمية السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم أكبر من أي وقت مضى، لأن إسرائيل أدركت أن السلطة هي الأداة، أو المركبة، التي تقود إلى الدولة الفلسطينية.
هذا الإدراك جاء نتيجة الإنجازات الدولية التي تحققت، ومنها اعتراف 159 دولة بدولة فلسطين. ورغم محاولات التقليل من أهمية هذا الاعتراف، إلا أنه مهم جداً وله أثر مباشر علينا. قد يسأل البعض: هل غيّر هذا الاعتراف الواقع؟ وأنا أقول إنه زاد من الضغط على إسرائيل، وغيّر مكانتنا الدولية، وغيّر طبيعة علاقاتنا التنموية والمالية والاقتصادية مع هذه الدول.

الصمود بمعادلة المعجزة اليومية
ثالثاً، الإجراءات الداخلية لتعزيز الصمود. في ظل شح الموارد، نحاول إدارتها بشكل أفضل. نركّز على القطاعات ذات البعد الوجودي، مثل التعليم، والصحة، والأمن، لأنها قطاعات لا يمكن لأي دولة أو مجتمع أن يعيش بدونها. كما نولي أهمية خاصة للقدس، ونوفر الحد الأدنى للمؤسسات الأخرى، مع تقنين النفقات، والعمل المكثف على زيادة الإيرادات.
إسرائيل تسأل كيف لا تزال السلطة قائمة رغم كل ما تتعرض له من حصار وضغوط على البنوك والحكومة والقطاع الخاص. الجواب هو أن كل مكونات المجتمع الفلسطيني تقف كتفاً إلى كتف. ونحن، كوزارة مالية، مؤتمنون على المال العام، نعمل على إصلاح الأنظمة، والحد من الفساد، وتعزيز الإيرادات، وتقليل النفقات، ووضع الأموال في المكان الصحيح، كل شهر هو معاناة، وكل شهر هو معجزة، تُصنع بجهد جماعي من كل أطراف المجتمع الفلسطيني.
وهنا أقول بصراحة، وهو موضوع حساس لكنه مهم: هناك تهرب ضريبي هائل. وفي ظل الأزمة الوجودية التي نعيشها، لم يعد مقبولاً التهاون في هذا الملف. من لا يؤدي واجبه الضريبي لا يؤدي واجبه الوطني، لأن هذا الواجب بات جزءاً من معركة الصمود. عدم الالتزام الضريبي يساهم سلباً في انهيار المؤسسات التي نحتاجها للاستمرار في تقديم مئات الخدمات للمواطنين.
بالأرقام، المقاصة تشكّل ما بين 68 إلى 70 % من إيراداتنا، ولا دولة في العالم يمكن أن تعيش دون 70 % من إيراداتها. الوضع الطبيعي هو أن تنهار السلطة، لكن ما نعيشه اليوم هو وضع غير طبيعي. صمود هذا الشعب ومؤسساته هو معجزة حقيقية.
إيراداتنا المحلية تشكّل قرابة 30 %، أي نحو 400 مليون شيكل، يذهب جزء كبير منها، بمعدل يقارب 300 مليون شيكل، لخدمة القروض. في المقابل، نحتاج شهرياً إلى ما يقارب مليار شيكل للحفاظ على الحد الأدنى من عمل المؤسسات، منها نحو 720 إلى 750 مليون شيكل للرواتب وأشباه الرواتب بنسبة 60 % فقط، إضافة إلى نحو 200 مليون شيكل للاحتياجات التشغيلية، وعلى رأسها قطاع الصحة، حيث لدينا ديون كبيرة للمستشفيات والأدوية.
نحن لا نملك 100 % من الموارد وندفع 60 %، بل نملك أقل من ذلك بكثير، ومع ذلك نستمر. وهذه هي المعجزة التي أتحدث عنها، وهي ليست نتيجة الإدارة المالية فقط، بل نتيجة تكاتف جميع مكونات المجتمع الفلسطيني.
البنوك تقوم بدورها الوطني، الشركات الفلسطينية تقوم بدورها، موظفو القطاع العام بصبرهم وتحملهم، القطاع الخاص، المجتمع المدني، الأمهات، العائلات، والمؤسسات الحكومية، بما فيها وزارة المالية وسلطة النقد، جميعهم يعملون بتناغم، وبتوجيهات من سيادة الرئيس ودولة رئيس الوزراء، لتحقيق هذه المعجزة شهراً بعد شهر.
س- هناك احتجاز كامل لأموال المقاصة ولكن في المقابل هناك ارتفاع في المنح الخارجية.. ما هو تفسيركم لذلك؟
باختصار، بدأت الأوضاع المالية تسوء لدينا منذ فترة طويلة. فقد شهدنا محاولات واضحة لمعاقبتنا بعد توجهنا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والحصول على صفة دولة مراقب. ومنذ ذلك الوقت، بدأ الدعم الدولي، وخصوصاً دعم الموازنة، بالتراجع، لأن هذا الملف مرتبط بشكل مباشر بالسياسة.
ومع ذلك، نحن نتحرك وفق أولوياتنا الوطنية وحقوقنا الوطنية، ونسير في هذا المسار بتوجيهات من سيادة الرئيس، رغم ما يترتب عليه من تبعات، ومن بينها التبعات المالية التي كنا ندرك أنها ستأتي.
هذا الدعم ظل يتراجع تدريجياً إلى أن توقف عملياً في عام 2017، ولم يعد يتجاوز نحو 200 مليون دولار، مقتصراً على عدد محدود من الدول.
في العام الماضي، استطعنا كسر هذا الحظر على دعم الموازنة، من خلال طرح فكرة الدعم الطارئ للخزينة، الذي أعلن عنه معالي وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بالشراكة مع إسبانيا والنرويج وفرنسا. وبدأنا بالفعل بتلقي دعم في هذا الإطار، رغم أن هذا المسار ما زال يحتاج إلى جهود إضافية لضمان استمراريته.
هذا الإعلان شكّل كسرًا واضحًا للحظر المفروض على دعم الموازنة، وكان في جوهره أيضاً رسالة دعم سياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية. ففي ظل الهجمة الإسرائيلية الهادفة إلى تدمير السلطة، أصبح المجتمع الدولي أكثر وعياً بأهمية تقديم دعم مالي مباشر ودعم سياسي متزامن، للحفاظ على استمرارية السلطة ودورها.

المنح بين الواقع والبدائل
س- هل نتوقع مزيدا من المساعدات الخارجية خصوصا العربية؟
بدايةً، لا بد من التأكيد على نقطة مهمة، وهي أن أرقام دعم الموازنة تختلف من عام إلى آخر، ولكل سنة خصوصيتها، ولذلك من المهم أن نكون دقيقين عند الحديث عنها. في العام الماضي، بلغ دعم الموازنة قرابة 800 مليون دولار، مع الإشارة إلى أن جزءاً من هذا الدعم لم يُصرف بعد، ولم يتم صرف كامل المبلغ خلال عام 2025، وهذا للتوضيح والدقة.
إذا أردنا أن نكون صريحين، فإن المساعدات العربية الموجهة مباشرة إلى الخزينة أصبحت اليوم محصورة بدولتين أساسيتين، هما المملكة العربية السعودية والجزائر. وهذا واقع قائم، مع التأكيد على أن هناك مجالاً لتطوير هذا الدعم وزيادته في المرحلة المقبلة.
أما فيما يتعلق بدعم المشاريع التنموية، فهو في العادة يتراوح سنوياً ما بين 300 إلى 400 مليون دولار. وإذا جمعنا أرقام العام الماضي، ما بين دعم الموازنة ودعم المشاريع، فإن إجمالي الدعم يصل إلى نحو مليار و200 مليون دولار.
في المقابل، هناك دعم كبير مخصص للإغاثة، خاصة في ظل ما يجري في قطاع غزة من كارثة إنسانية وإبادة، وهذا الدعم قد يصل إلى مليارات الدولارات، لكنه لا يُحتسب ضمن أرقامنا، لأنه دعم إغاثي لا يدخل في الموازنة العامة، بل يُعد مسؤولية دولية منفصلة.
لذلك، عند الحديث عن الدعم الدولي الذي نعتمده في حساباتنا، فإننا نتحدث تحديداً عن دعم الموازنة ودعم المشاريع التطويرية فقط، وهو ما يمكن تقديره بنحو مليار و200 مليون دولار سنوياً. مع التأكيد على أن هذه الأرقام ليست ثابتة، إذ قد يرتفع الدعم التنموي في سنة ويخفض دعم الموازنة في سنة أخرى، بحسب الظروف السياسية والاقتصادية، وبالتالي فإن مستويات الدعم تشهد صعوداً وهبوطاً ولا تسير على وتيرة واحدة.

س- هل المنح الخارجية مشروطة؟
نحن، بالنسبة لنا، لا نتعامل مع العلاقات الخارجية على أنها علاقة أوامر أو إملاءات. بكل تواضع، نتعامل معها من منطلق الشراكة. فلسطين تسعى إلى بناء جسور مع الجميع، فنحن لا نبحث عن أعداء، بل نعمل على بناء جسور مع كل الدول الصديقة والشقيقة.
لذلك، أحرص دائماً على استخدام مصطلح "شراكات" وليس "مساعدات". نحن لسنا شعباً عاجزاً عن الاعتماد على نفسه، ولسنا شعباً غير متعلم. نحن شعب متعلم، ولدينا مقومات حقيقية تمكّننا من الاعتماد على ذاتنا.
ما يفرض علينا تلقي الدعم الخارجي هو واقع الاحتلال، الذي يسيطر على مواردنا وأموالنا ومقدراتنا. وإنهاء الاحتلال كفيل بأن يغنينا عن هذه المساعدات. من هنا، فإن الشراكات التي نبنيها يكون هدفها الأساسي سياسياً، يتمثل في المساهمة بإنهاء الاحتلال، ومرحلياً دعمنا مالياً واقتصادياً لتعزيز صمودنا.
صحيح أن لهذه الشراكات أحياناً تبعات والتزامات، لكننا نحرص على إدارتها بما لا يؤثر على سياساتنا الوطنية، وبما لا ينتقص من حقوقنا المشروعة.


الدين العام نتاج حصار سياسي

س-كم بلغ الدين العام وما هي توقعاتكم للعام الحالي؟
تشير المعطيات إلى أن الدين العام الفلسطيني بلغ في نهاية عام 2025 مستوى غير مسبوق يقدَّر بنحو 15 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 54–55 مليار شيكل، وهو رقم لا يمكن فصله عن السياق السياسي القسري الذي تفرضه إجراءات الاحتلال الإسرائيلي. فجزء كبير من هذا الدين لا يعكس اختلالات إنفاق داخلية، بل يعود إلى احتجاز أموال المقاصة التي تشكّل ما بين 68 و70 % من الإيرادات العامة، وإلى الهجمة القانونية الإسرائيلية التي تمثلت في نحو 430 دعوى قضائية بقيمة تقارب 45 مليار شيكل، تُستخدم كأداة ضغط ممنهجة لشل المالية العامة ودفع السلطة نحو الاستدانة الداخلية.
في المقابل، شكّل القطاع المصرفي الفلسطيني خط الدفاع الأخير لمنع الانهيار المالي، عبر استمرار الإقراض لتأمين الرواتب والحد الأدنى من التشغيل، رغم المخاطر العالية والاستهداف المتصاعد. أما في عام 2026، فلا تشير التوقعات إلى تراجع جوهري في حجم الدين، بل إلى إدارته ضمن منطق الصمود لا التعافي، حيث يبقى أي تحسن مشروطاً بالإفراج الكامل عن أموال المقاصة، ووقف الدعاوى الإسرائيلية، وتحول سياسي دولي ضاغط يُترجم إلى دعم مالي مستدام. دون ذلك، سيظل الدين العام جزءاً من أدوات الصراع السياسي أكثر منه مؤشراً مالياً تقليدياً.

المستحقات محفوظة ولن تُشطب
س- هل هناك أي فرضيات تشير لشطب مستحقات الموظفين العموميين على الحكومة.. وكم بلغت المستحقات حتى نهاية يناير 2026؟
لا، أبداً. هذا غير مطروح نهائياً. نحن نؤكد على هذا الأمر بشكل شهري عند صرف الرواتب. نعلن بوضوح أن المستحقات المتراكمة للموظفين العموميين هي ذمم مالية محفوظة بالكامل، ولن يتم شطبها أو التنازل عنها تحت أي ظرف.
هذه المستحقات حق ثابت للموظفين، وهي مسجّلة ومعترف بها، وسيتم الالتزام بها فور توفّر الإمكانيات المالية. ما يجري حالياً هو تأجيل قسري ناتج عن الأزمة المالية، وليس إلغاءً أو شطباً للحقوق.



القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا