قدَّم ائتلاف الجماعة الإسلامية في بنغلاديش طعنا بنتائج أكثر من 30 دائرة في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد الخميس الماضي، وحصل فيها الائتلاف على 77 مقعدا من أصل 300.
وعقب تقديم الطعون، قال حميد الرحمن آزاد، أحد قادة الجماعة الإسلامية "لقد حددنا 32 دائرة انتخابية أُعلن فيها خسارة مرشحينا في ظروف مشبوهة".
وأضاف "بدأت الانتخابات بشكل جيد، لكن النهاية لم تكن كما توقعنا. فقد أثّرت أوراق الاقتراع المزورة والرشاوى والتهديدات والاعتداءات في أجواء الانتخابات"، مؤكدا لجوء الجماعة إلى القضاء من أجل "تصحيح النتائج".
وأعلنت مفوضية الانتخابات في بنغلاديش نتائج شبه نهائية، أظهرت فوز الحزب الوطني البنغلاديشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعدا، ليعود إلى الحكم بعد غياب استمر نحو عقدين، ويمهّد الطريق أمام زعيمه طارق رحمن لتولي رئاسة الوزراء.
وكان أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش قد أقر، أمس السبت، بنتائج الانتخابات -الأولى بعد انتفاضة عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء الشيخة حسينة- رغم إعلانه سابقا وجود "مخالفات وتلاعب" في عملية الفرز.
وأكد زعيم الجماعة شفيق الرحمن احترام الحزب لسيادة القانون، وقال إن الجماعة باتت من أقوى قوى المعارضة في تاريخ البلاد، متعهدا بأن تكون معارضة متيقظة وسلمية تعمل على محاسبة الحكومة بشكل بنّاء.
ونفى المتحدث باسم اللجنة الانتخابية محمد أنور الإسلام سركار وجود تزوير واسع، مؤكدا أن الاقتراع كان الأفضل خلال السنوات الأخيرة. في حين أشاد مراقبو الاتحاد الأوروبي بنزاهة العملية وكفاءتها، مشيرين إلى أن الانتخابات خطوة أساسية على طريق استعادة الحكم الديمقراطي.
وهنأت الولايات المتحدة الأمريكية والهند والصين وباكستان طارق رحمن وحزب بنغلاديش الوطني على الفوز في الانتخابات.
ومن المتوقع أن يؤدي البرلمانيون المنتخبون اليمين الدستورية الثلاثاء، في حين سيُكلَّف طارق رحمن بتشكيل الحكومة.
وتعيد النتائج الحزب الوطني البنغلاديشي إلى السلطة للمرة الأولى منذ حكومات خالدة ضياء بين عامي 1991 و2006، وسط توقعات شعبية بتغيير سياسي واقتصادي بعد مرحلة انتقالية امتدت عاما ونصف العام، أعقبت الإطاحة بالشيخة حسينة في انتفاضة قادها "جيل زد" في يوليو/تموز 2024.
المصدر:
الجزيرة