في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شكك حزب الجماعة الإسلامية، أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، اليوم الجمعة، في نزاهة الانتخابات التي جرت في البلاد أمس وحل فيها ثانيا بـ74 مقعدا بعد حزب الوطني البنغلاديشي الذي تصدر الانتخابات وفاز بـ212 مقعدا من أصل 300 مقعد.
و بعد أن أقر زعيم حزب الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن بالهزيمة، وتعهد بممارسة "سياسة إيجابية"، أعلن حزبه اليوم أن لديه "تساؤلات جدية حول نزاهة نتائج" الانتخابات.
وقالت الجماعة الإسلامية في بيانها "نحن لسنا راضين عن العملية المحيطة بنتائج الانتخابات"، مستنكرة وجود "تناقضات أو تلاعبات متكررة في إعلان النتائج الأولية"، والتي "تثير تساؤلات جدية حول نزاهة العملية".
من جهته، أعلن الحزب الوطني البنغلاديشي بقيادة طارق رحمن تحقيق فوز ساحق في الانتخابات، وهي الأولى التي تشهدها البلاد منذ انتفاضة العام 2024 التي أسقطت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.
وحسب ما أعلنته قنوات تلفزيونية محلية صباح اليوم، فاز الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعدا من أصل 300 مقعد في البرلمان ليضمن الأغلبية فيه، فيما أشارت إلى أن الائتلاف حصل على 74 مقعدا.
وحل حزب المواطن الوطني الذي أسسه شباب الحراك الطلابي في المرتبة الثالثة، وفق النتائج غير الرسمية.
وتأسس الحزب الوطني عام 1978 بزعامة ضياء الرحمن، والد طارق رحمن، وحقق فوزا ساحقا في انتخابات 1979، لكنه لم يتجاوز 207 مقاعد، حسب ما أكده مراسل الجزيرة في داكا، صهيب الجاسم.
وفي العام 2001، فاز الحزب أيضا بـ193 تحت قيادة خالدة أحمد، والدة طارق رحمن الذي عاد قبل أسابيع قليلة إلى بنغلاديش، بعد 17 عاما قضاها في المنفى منذ وصول رئيسة الوزراء السابقة الشيخ حسينة للحكم.
ولم يسبق لطارق رحمن خوض الانتخابات لأنه اكتفى بدعم والدته -التي توفيت الشهر الماضي- سياسيا.
وستمثل الجماعة الإسلامية المعارضة في البرلمان الجديد لأنها حصلت على عدد غير مسبوق من المقاعد، قياسا بنتائجها في الانتخابات السابقة، والتي يقول الجاسم إنها لم تكن تتجاوز 18 مقعدا.
وفي رسالة نشرتها السفارة الأمريكية في داكا على وسائل التواصل الاجتماعي، هنأت الولايات المتحدة الحزب الوطني البنغلاديشي وطارق رحمن على "الفوز التاريخي" وأعربت عن تطلعها للعمل معه "لتحقيق أهدافه المتمثلة في الازدهار والأمن".
وكذلك فعل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي كتب على منصة "إكس"، متوجها إلى رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي: "يُظهر هذا الانتصار ثقة الشعب البنغلاديشي في صفاتك القيادية".
ومع تدهور العلاقات بين البلدين المتجاورين بشكل كبير منذ العام 2024 ونفي حسينة إلى الهند، أضاف مودي أن بلاده ستواصل دعم بنغلاديش "الديمقراطية والتقدمية والشاملة".
بدوره، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة زعيم الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن بالفوز في الانتخابات.
وكتب على منصة إكس "أهنئ أيضا الشعب البنغلاديشي على سير الانتخابات بسلاسة"، مضيفا أنه يتطلع إلى العمل عن كثب مع القادة الجدد.
وأفاد مسؤولو لجنة الانتخابات بوقوع "بعض الاضطرابات الطفيفة"، لكنّ كبار قادة الأحزاب من الجانبين عبروا عن مخاوفهم من وجود "تهديدات"، ودعا طارق رحمن الناخبين إلى التصويت "لإفشال أي مؤامرات".
ونُشر أكثر من 300 ألف جندي وشرطي في أنحاء البلاد، بعد تحذير خبراء في الأمم المتحدة قبل بدء التصويت من تزايد موجات "التعصب والتهديدات والتضليل" التي تستهدف خصوصا ملايين الشباب الذين يُنتخبون للمرة الأولى.
وأفاد مفوض الانتخابات، إيه إم إم ناصر الدين، بحدوث "بعض الاضطرابات الطفيفة"، مضيفا أن التهديد الرئيسي كان سيلا من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة والذي سيتخلى عن منصبه فور تولي حكومة جديدة السلطة أن هذه الانتخابات "ستحدد التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديمقراطيتها".
المصدر:
الجزيرة