أعلن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستبدأ سداد جزء من مستحقاتها المالية المتراكمة للمنظمة الدولية "في غضون أسابيع"، مؤكدا في الوقت ذاته أن واشنطن لن تتخلى عن ضغوطها المستمرة لفرض إصلاحات هيكلية شاملة لضمان كفاءة المنظمة.
وفي حديثه للصحفيين خلال زيارة لجنيف، أوضح والتز أن التركيز ينصب حاليا على "المستحقات المتراكمة" التي تدين بها واشنطن، والتي تزيد على ملياري دولار للميزانية العادية، ومبلغ مماثل لميزانية عمليات حفظ السلام.
وبينما لم يفصح السفير عن تفاصيل المبالغ المحددة التي سيتم دفعها، شدد على أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن مطالبها، قائلا: "يجب أن تدفع من أجل الإصلاحات، وسنطالب الوكالات بإنجاز نفس القدر من العمل بموارد أقل".
وأوضح أن إدارة الرئيس دونالد ترمب كانت داعمة لبرنامج الإصلاح الذي أطلقه غوتيريش العام الماضي، لكنه تمنى أن يكون الأمين العام للأمم المتحدة قد "بدأ المبادرة في وقت مبكر أكثر من العام التاسع لولايته".
كما تساءل عن جدوى بقاء مقار المنظمة الدولية في "أغلى مدن العالم" مثل جنيف، مشيرا إلى أن الموقع الفعلي للموظفين أصبح أقل أهمية في العالم الرقمي الحديث.
وفي ظل التقارير التي تشير إلى سعي الرئيس ترمب لتوسيع دور " مجلس السلام" -الذي أُنشئ للإشراف على قطاع غزة بعد الحرب- ليصبح هيئة دولية بديلة للأمم المتحدة، نفى والتز أن يكون الهدف هو استبدال المنظمة الدولية. وأوضح أن المقصود هو أن يكون المجلس "مكملا" للأمم المتحدة وليس منافسا لها.
ومع ذلك، تثير بنية "مجلس السلام" جدلا واسعا؛ حيث تمنح مسودته المقترحة الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة تشمل تعيين الأعضاء وحق النقض (الفيتو) في القرارات.
وهو ما دفع خبراء ومراقبين للتحذير من أن هذه الهيئة، التي تضم شخصيات مثل جاريد كوشنر وتوني بلير، قد تقوض دور الأمم المتحدة وتعيد إنتاج "بنية استعمارية" دولية جديدة تحت إشراف واشنطن المباشر.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن هذه الخطوة تأتي ضمن مسعى لإعادة تشكيل النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.
المصدر:
الجزيرة