آخر الأخبار

انضمام إسرائيل لمجلس السلام في غزة ورد فعل حماس

شارك

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمياً انضمام تل أبيب إلى ما يُعرف بـ "مجلس السلام" المخصص لقطاع غزة، وهو الكيان الذي استحدثه ويرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتأتي هذه الخطوة في ظل ملاحقات قانونية دولية يواجهها نتنياهو أمام المحكمة الجنائية الدولية، مما يضفي مزيداً من الجدل حول شرعية وجوده في منظومة تهدف لإدارة شؤون القطاع.

من جانبها، شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوماً حاداً على هذا الإعلان، واصفةً انضمام نتنياهو للمجلس بأنه "مهزلة العصر" وتكريس لسياسات الاحتلال بوجوه جديدة. وأكد القيادي في الحركة، أسامة حمدان أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، مشدداً على رفض استبدال قوات الاحتلال بقوات دولية تحت أي مسمى كان.

على الصعيد الدولي، أكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو عزمه حضور الاجتماع الافتتاحي لقادة المجلس المقرر عقده في الولايات المتحدة في التاسع عشر من فبراير الجاري. وأوضحت الخارجية الإندونيسية أن هذه المشاركة تهدف إلى استغلال المنصة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة والدفع نحو إعادة إعمار القطاع المدمر، مع التمسك بضرورة تحقيق سلام دائم يستند إلى حل الدولتين.

إن الشعب الفلسطيني يرفض أي وصاية خارجية، ولا يمكن القبول بقوات دولية تحل محل جيش الاحتلال داخل قطاع غزة.

وكان دونالد ترمب قد أطلق "مجلس السلام" في منتصف يناير الماضي، بهدف الإشراف على مرحلة الحكم المؤقت في قطاع غزة وتوسيع مهامه لاحقاً لتشمل نزاعات دولية أخرى. ومع ذلك، يواجه المجلس انتقادات حقوقية واسعة، حيث يرى خبراء أن هيكليته تعيد إنتاج النماذج الاستعمارية، خاصة في ظل غياب أي تمثيل فلسطيني حقيقي داخل مراكز صنع القرار فيه.

وتسود حالة من الحذر والترقب في الأوساط الدبلوماسية العالمية تجاه هذه المبادرة الأمريكية، حيث يخشى مراقبون من أن يؤدي هذا المجلس إلى تقويض دور منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة في الأراضي المحتلة. وبينما سارعت بعض الأطراف الإقليمية للانخراط في المجلس، أبدت عواصم غربية حليفة لواشنطن تحفظات واضحة ورفضت الانضمام إليه حتى الآن.

ويبقى التحدي الأكبر أمام هذا المجلس هو مدى قدرته على فرض واقع سياسي جديد في غزة في ظل الرفض الشعبي والفصائلي الواسع لأي تدخلات خارجية تتجاوز الإرادة الوطنية الفلسطينية. وتتجه الأنظار حالياً إلى اجتماع واشنطن المرتقب الذي سيحدد ملامح التحرك القادم للمجلس ومدى قدرته على تجاوز العقبات القانونية والسياسية التي تحيط بتأسيسه.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا