أصيب طفلان فلسطينيان، الأربعاء، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، بقطاع غزة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اغتال مسؤول وحدة القنص في كتيبة بيت حانون التابعة لحركة حركة المقاومة الإسلامية ( حماس).
وقال مصدر طبي في مستشفى الشفاء، إن طفلا أصيب برصاص الاحتلال في مدينة بيت لاهيا، شمالي القطاع، وأفاد مصدر طبي بإصابة طفل آخر بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها جنوبا.
كما شن الاحتلال غارات وقصفا بالمدفعية في مناطق انتشاره شرقي خان يونس، في جنوب القطاع.
ووسط القطاع، توفيت طفلة فلسطينية وأصيبت والدتها واثنين من أشقائها جراء اندلاع حريق في خيام تؤوي نازحين في مدينة دير البلح.
وقالت مصادر طبية إن الطفلة شهد محمود المدهون (16 عام) لقيت مصرعها، فيما أصيبت والدتها إنعام المدهون (43 عاما) وشقيقاها آدم (عامين) وسيدرا (عام واحد) جراء اندلاع حريق بخيمتهم في مخيم الست أميرة بمدينة دير البلح.
وذكرت المصادر أنه جرى نقل العائلة لمستشفى شهداء الأقصى بالمدينة، وقال شهود عيان إن الحريق اندلع أثناء إعداد الأم الطعام لأبنائها، قبل أن يمتد ويلتهم الخيمة بالكامل.
وأشار الشهود إلى أن النيران طالت خيمة أخرى مجاورة تعود للعائلة ذاتها، مما أدى لاحتراق الخيمتين.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عملية زعم أنها استهدفت مسؤولا في حركة حماس شارك في هجمات ضد قواته بشمال قطاع غزة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن عمليته أسفرت عن مقتل أحمد حسن، مسؤول وحدة القنص في كتيبة بيت حانون التابعة لحركة حماس في قطاع غزة.
واتهم جيش الاحتلال الشهيد حسن بالضلوع في هجمات وقعت في يوليو/تموز وأبريل/نيسان 2025 وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، وفقا للبيان.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه بالتعاون مع الشاباك نفذ الأسبوع الماضي غارة في قطاع غزة أسفرت عن اغتيال الأسير المحرر باسل عبد الفتاح الهيموني، الذي وصفه بأنه عنصر بارز من حركة حماس.
وأوضح الجيش في بيانه أن الهيموني -وهو من الخليل- عمل منذ عام 2004 ضمن خلية عسكرية نفذت هجمات داخل إسرائيل، وذكر أن الهيموني أرسل في أغسطس/آب 2004 عددا من المسلحين لتنفيذ تفجير مزدوج في حافلتين في بئر السبع، مما أدى إلى مقتل 16 إسرائيليا وإصابة نحو 100 آخرين، بحسب البيان.
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 72 ألفا و45 شهيدا، و171 ألفا و686 مصابا.
وقالت الوزارة، في بيان إحصائي، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 8 شهداء 3 منهم منتشلون، و20 مصابا.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران، مما أدى إلى مقتل وإصابة مئات من المدنيين الفلسطينيين.
ولفتت صحة غزة إلى أن عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
وأضافت أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 591 شهيدا و1578 مصابا.
وتأتي هذه الخروقات رغم إعلان الإدارة الأمريكية، منتصف يناير/كانون الثاني المنصرم، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهتها رجّحت أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني أن يكون عدد الشهداء جراء الإبادة الإسرائيلية قد تجاوز 200 ألف شخص، استنادا إلى تقديرات بانخفاض عدد الفلسطينيين بقطاع غزة بأكثر من 10% منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويقول ستيوارت كيسي ماسلن، رئيس مشروع التركيز على القانون الدولي الإنساني في الأكاديمية، في حديث للأناضول، إن هذا التراجع السكاني يعني فقدان نحو 200 ألف شخص، مشيرا إلى أن الأرقام المتداولة حتى الآن لا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية.
وأوضح ماسلن أن الوضع في غزة لا يزال خطيرا للغاية، وجميع السكان يواجهون ظروفا مقلقة، مشددا على الحاجة الملحة إلى زيادة المساعدات الإنسانية، خصوصا الغذاء والماء، إلى جانب توفير المأوى والحماية من الظروف الجوية القاسية والعلاج الطبي.
وأشار ماسلن إلى وجود توافق عام على أن أكثر من 70 ألف مدني قُتلوا في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه يؤكد أن الرقم لا يمثل الحصيلة النهائية.
وأوضح أن هذه الأعداد تعكس فقط الجثث التي جرى العثور عليها، في حين يُرجّح وجود عدد أكبر تحت الأنقاض.
وأضاف ماسلن أن تقريرا صادرا عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أظهر أن عدد المواطنين بغزة انخفض بأكثر من 10%.
وأكد أن هذه التقديرات بحاجة إلى تحقق، لكنها -إن صحت- تعني أن عدد الضحايا يتجاوز بكثير الأرقام المتداولة حاليا، وقد يصل إلى أكثر من 200 ألف شخص.
وتطرق ماسلن إلى بدء الخطوات الأولية لإعادة إعمار غزة، مشيرا إلى أن حجم الدمار في القطاع استثنائي، وأن عودة الحياة إلى طبيعتها لن تكون ممكنة خلال أسابيع أو أشهر، بل ستتطلب سنوات من العمل المتواصل.
ولفت إلى أن إعادة غزة إلى وضع مشابه لما كانت عليه قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات.
وأشار ماسلن إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة كانت قد خلصت إلى وقوع إبادة جماعية في غزة دون تحديد تاريخ، وذلك في تقرير صدر في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأوضح أن التقرير الذي نشرته الأكاديمية يغطي أوضاع قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة إلى جانب 23 منطقة نزاع أخرى، خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو/تموز 2024 حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.
وفي ختام حديثه، أعرب ماسلن عن خيبة أمله من فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية بسبب إصدار مذكرات توقيف لمسؤولين إسرائيليين، بدلا من دعم مسار العدالة.
وأكد أن هجمات حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول لا تبرر حجم الخسائر البشرية التي تسببت فيها العمليات الإسرائيلية اللاحقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة