( CNN )-- غطّى الظلام أجزاء من أوروبا، الأربعاء، مع حدوث كسوف كلي للشمس، في حدث فلكي يُعد الأبرز هذا العام. إليك ما حدث خلال الكسوف.
ووفقاً لوكالة "ناسا"، يحدث كسوف شمس كلّي عندما يتحرّك القمر بين الشمس والأرض، ملقياً بظلّه على كوكبنا ليحجب ضوء الشمس تماماً عن مناطق محدّدة من العالم .
ووقعت أفضل مواقع مشاهدة الحدث في أجزاءٍ من آيسلندا وشمال إسبانيا وركنًا صغيرًا من شمال شرق البرتغال بما أنّها كانت ضمن مسار الكسوف الكلي.
وشكّلت الظاهرة مشهدًا نادرًا للكسوف عند غروب الشمس لبعض المراقبين، خصوصًا في إسبانيا.
بالتوازي، شهد شمال الولايات المتحدة، وكندا، ومعظم أنحاء أوروبا، وشمال غرب إفريقيا كسوفاً جزئياً، حيث يُحجب جزء فقط من ضوء الشمس .
إليك ما حدث خلال كشوف الشمس.
بدأت الظاهرة المثيرة في منطقة نائية شمال روسيا، حيث حدثت مرحلة الكسوف الكلّي في منتصف النهار بالتوقيت المحلي .
واختبر الراصدون في غرينلاند وآيسلندا أطول فترة للكسوف الكلي، مع استمرارها لدقيقتين و15 ثانية، وذلك في وقتٍ متأخر من فترة بعد الظهر وبداية المساء .
لكن شهدت إسبانيا والطرف الشمالي الشرقي للبرتغال مشهداً استثنائياً، مع حدوث مرحلة الكسوف الكلي (الذي استمر أقل من دقيقتين) قُبيل الغروب مباشرة .
وفي مدينة ليون الإسبانية على سبيل المثال، بدأ الكسوف الكلّي عند الساعة 8:28 مساءً بالتوقيت المحلي وانتهى عند الساعة 8:30 مساءً .
بالنسبة للمقيمين خارج مسار الكسوف الكلّي، كان الحدث الأبرز عبارة عن كسوف جزئي على شكل هلال .
واعتمدت كمية ضوء الشمس المحجوب على مدى قرب المشاهدين من مسار الكسوف الكلي .
على سبيل المثال، لم يرَ سكان الولايات المتحدة سوى جزء صغير من الشمس يحجبه القمر، بينما شهدت أوروبا وشمال غرب إفريقيا حجبًا أكثر وضوحًا لجزء كبير من قرص الشمس، وفق وكالة "ناسا".
وحدث الكسوف الجزئي في الصباح في ألاسكا وشمال كندا، وفي فترة بعد الظهر في شمال الولايات المتحدة وشرق كندا، وفي المساء للمشاهدين في المملكة المتحدة وإيرلندا وإفريقيا وأوروبا القارية، حيث تزامن مع ظاهرة كسوف الشمس وقت الغروب.
لم يظهر القمر فجأة بين الأرض والشمس، إذ بدأت الظاهرة بكسوفٍ جزئي بدا خلاله القمر وكأنه يأخذ "قضمة" من قرص الشمس .
وأشارت وكالة "ناسا" إلى استمرار مرحلة الكسوف الجزئي ما بين 70 و80 دقيقة، وذلك بحسب الموقع الجغرافي .
ومع اقتراب موعد الكسوف الكلي، ازدادت ظلمة السماء بشكلٍ يبعث على الرهبة.
ويعود ذلك لتسلّل أشعة الشمس عبر الوديان الموجودة على حافة القمر عندما يبدأ القمر مرحلة العبور أمام الشمس، ما يخلق نقاطاً متوهجة من الضوء تحيط بالقمر وتُعرف باسم "خرزات بيلي" ( Baily’s Beads ).
وسُميت هذه الظاهرة تيمناً بعالم الفلك الإنجليزي فرانسيس بيلي، الذي رصدها خلال كسوف حلقي للشمس في 15 مايو/أيار عام 1836 .
ومع اقتراب مرحلة الكسوف الكلّي، تلاشت "خرزات بيلي" بسرعة لتفسح المجال لظاهرة "خاتم الماس"، وهو مصطلح يصف مظهر الكسوف حين تتبقى نقطة ضوء واحدة، تبدو وكأنها خاتم ماسي عملاق ومتلألئ .
وخلال الكسوف الكلّي، أصدر "الإكليل الشمسي" (أو الهالة)، وهو الغلاف الجوي الخارجي للشمس الذي يتميز بحرارته الفائقة، وهجاً أحاط بالقمر.
ويُحتمل أنّ يكون المراقبون تمكنوا من رؤية منطقة من الغلاف الجوي للشمس تُعرف بـ "الكروموسفير"، التي كانت ستظهر كحلقة وردية رقيقة تحيط بالقمر.
المصدر:
سي ان ان