أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن المستهلكين في الولايات المتحدة أنفقوا نحو 107 مليارات دولار إضافية على البنزين والديزل، مقارنة بما كانوا سينفقونه لولا شن الحرب على إيران.
ووفق تقديرات مختبر حلول المناخ في جامعة براون، يعادل هذا المبلغ أكثر من 500 مليون دولار يوميا منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل يرجح استمرار زيادة الكلفة خلال الأسابيع المقبلة.
ويعتمد تقدير جامعة براون على مقارنة أسعار الوقود الفعلية بتقدير افتراضي للأسعار التي كان يمكن أن تسود في غياب الحرب. ويستخدم الباحثون بيانات أسعار البنزين والديزل من جمعية السيارات الأمريكية وإدارة معلومات الطاقة، إلى جانب بيانات استهلاك الوقود، لحساب الفارق المتراكم.
وتتجاوز آثار ارتفاع الوقود كلفة تعبئة السيارات والشاحنات، فالديزل عنصر أساسي في النقل بالشاحنات والشحن وتوليد الطاقة، ما يعني أن زيادة أسعاره قد تنتقل إلى كلفة نقل السلع وإيصالها إلى المتاجر، فضلا عن فواتير الخدمات. وتشير جامعة براون إلى أن متوسط ما تحمله كل منزل أمريكي من كلفة إضافية للبنزين والديزل تجاوز 750 دولارا منذ بدء الحرب، وفق تقديراتها المنشورة في 8 سبتمبر.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن أسعار النفط والمنتجات المكررة ارتفعت بحدة في الربع الأول من عام 2026 ، عقب العمليات العسكرية في الشرق الأوسط والتوقف الفعلي لمعظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وارتفع سعر خام برنت من نحو 61 دولارا للبرميل في بداية العام إلى 118 دولارا في نهاية مارس، فيما سجل متوسط سعر البنزين الأمريكي 3.99 دولار للغالون والديزل 5.40 دولار في 30 مارس.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه الأسر الأمريكية ارتفاعا في تكاليف المعيشة، بينما تثير زيادة أسعار الطاقة مخاوف من انتقال التضخم إلى قطاعات أخرى. وذكرت "وول ستريت جورنال" أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 44% منذ بدء الحرب، فيما تجاوزت أسعار الديزل 6 دولارات للغالون، مع بقاء مدى انتقال هذه الزيادات إلى الأسعار الأساسية مرتبطا باستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتبقى حصيلة الـ107 مليارات دولار تقديرا اقتصاديا لا فاتورة حكومية مباشرة، إذ تقيس الزيادة في إنفاق المستهلكين مقارنة بسيناريو افتراضي لغياب الحرب، كما تشمل الاضطرابات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية، ولا تنسب كامل الكلفة إلى الحرب مع إيران وحدها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم