آخر الأخبار

استشهاد الأسير معتز الأطرش في سجن عوفر وتصعيد بالضفة

شارك

أعلنت مصادر حقوقية وعائلية عن استشهاد الأسير الشاب معتز نظام محمد رباح الأطرش، البالغ من العمر 21 عاماً، داخل جدران سجن عوفر الإسرائيلي. وأوضحت عائلة الشهيد المنحدرة من مدينة الخليل أن سلطات الاحتلال استدعت والده إلى مركز شرطة 'جعبرة' في البلدة القديمة لإبلاغه بالنبأ الصادم، حيث أُجبر على التوقيع على مستندات تتعلق بتشريح الجثمان.

وفي شهادة مؤثرة، أكد باسل الأطرش، شقيق الشهيد أن معتز كان يتمتع بصحة جيدة ولم يشتكِ من أي عوارض مرضية طوال فترة احتجازه. واستندت العائلة في روايتها إلى شهادة أسير أُفرج عنه حديثاً كان يشارك الشهيد ذات الغرفة، مؤكداً أنه كان بخير حتى الساعات الأخيرة التي سبقت إعلان وفاته، مما يثير تساؤلات حول ظروف الاستشهاد.

وكان الشهيد الأطرش يقبع تحت مقصلة الاعتقال الإداري منذ الخامس من أكتوبر عام 2025، حيث احتجزته سلطات الاحتلال دون توجيه تهمة رسمية أو تقديمه للمحاكمة. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على سياسة الاعتقال الإداري التعسفية التي تنتهجها إسرائيل بحق مئات الفلسطينيين دون سند قانوني واضح.

وبارتقاء الشاب الأطرش، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال منذ السابع من أكتوبر إلى 92 شهيداً، وفقاً لبيانات هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني. وتشير هذه الإحصائيات فقط إلى الحالات التي تمكنت المؤسسات الحقوقية من توثيقها، في ظل تعتيم إسرائيلي مطبق على مصير عشرات المعتقلين الآخرين.

شقيقي معتز لم يكن يعاني من أي أمراض، وأكد لنا أسير أفرج عنه مؤخراً أنه كان بصحة جيدة قبل استشهاده المفاجئ.

ميدانياً، لم تتوقف اعتداءات الاحتلال عند السجون، بل امتدت لتشمل مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، حيث نفذت قوات خاصة عملية تسلل أعقبها اقتحام بآليات عسكرية. وأسفرت العملية عن اعتقال شابين فلسطينيين، أحدهما أصيب بالرصاص الحي خلال مداهمة أحد المحال التجارية في المنطقة قبل أن يتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وفي العاصمة المحتلة، رصدت مقاطع مصورة قيام مجموعات من المستوطنين بأداء طقوس تلمودية بشكل جماعي وعلني في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك. واستمرت هذه الانتهاكات لأكثر من نصف ساعة تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في تحدٍ واضح لمشاعر المسلمين وقدسية المكان.

وحذرت محافظة القدس في بيان رسمي من خطورة هذه الممارسات، معتبرة إياها جزءاً من مخطط ممنهج لتحويل المنطقة الشرقية للأقصى إلى موقع ديني يهودي دائم. وأشارت المحافظة إلى أن المطالب التي كانت ترفعها جماعات الهيكل المتطرفة بإقامة صلوات علنية تحولت الآن إلى واقع يمارس بشكل متكرر ويومي.

وأكدت الهيئات المقدسية أن هناك محاولات إسرائيلية حثيثة لتكريس واقع جديد يصف المنطقة الشرقية بأنها 'كنيس غير معلن' داخل باحات المسجد الأقصى. وتأتي هذه التحركات في سياق مساعي الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وسط دعوات فلسطينية لشد الرحال والرباط لإفشال هذه المخططات التهويدية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا